[justify]النفخ فى دين الله
الجذر نفخ من الجذور التى وردت بقلة فيما بين أيدينا من كتاب الله وهو يستعمل فى حياتنا من مشتقاته عدد قليل منه :
النفخ والمقصود به ضخ الهواء من الفم داخل شىء مثل مجرى تنفس الفرد الغائب عن الوعى ومثل الضخ فى اللدائن التى نسميها النفاخيخ أو البالونات ومثل النفخ فى المرق لتبريده النفخ بمعنى اخراج هواء الزفير من الأنف أو اخراج الشوائب العالقة داخل الأنف بقوة الزفير النفخ بمعنى اضرار الغير كما فى جملة سأنفخك النفخ بمعنى الامتلاء وهو ما يعبر به عن امتلاء البطن أو غيره من أعضاء الجسم وهو عرض من أعراض بعض الأمراض ويسمى الناس بعضهم فى تلك الحالة المنفوخ
ومن العبارات المشهورة عبارة لا يجب قولها وهى :
سيدنا نفيخة فرقعه الله بالإبرة وهى عبارة ساخرة والسخرية محرمة سواء كان القصد منها السخرية من رسول أو من فرد ما
وقد ذكر عن النفخ ما يلى فى كتاب الله :
النفخ فى آدم(ص)
أخبر الله رسوله(ص) أن ربه وهو خالقه قال للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون والمقصود إنى منشىء خليفة من طين من تراب مخلوط فإذا سويته والمقصود فإذا أتممت جسمه ونفخت فيه من روحى والمقصود وركبت فيه النفس بأمرى فقعوا له ساجدين أى فكونوا له معترفين بالأفضلية فسجد والمقصود فاعترفت الملائكة كلهم جميعا إلا إبليس الذى أبى والمقصود رفض أن يكون مع الساجدين أى المعترفين بأفضلية أدم(ص) وفى المعنى قال سبحانه :"وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين "
وهو ما كرره في قوله سبحانه :"إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين "
النفخ فى الإنسان
أخبر الله الناس أنه هو الذى أحسن كل شىء خلقه والمقصود الذى أتقن كل فرد أبدعه وبدأ خلق الإنسان من طين والمقصود واستهل ابداع البشر من تراب ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين والمقصود ثم أنشأ أولاده من بعض من منى متدفق وقد سواه والمقصود وأتم جسمه ونفخ فيه من روحه والمقصود وركب نفسه فى جسمه من نفعه وهو ما شرحه بأنه خلق لهم السمع وهو الأبصار وهى الأفئدة والمقصود النفوس وفى المعنى قال سبحانه :"الذى أحسن كل شىء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة "
النفخ بين الصدفين:
أخبرنا الله أن ذا القرنين(ص) قال للقوم :ما مكننى فيه ربى خيرا والمقصود ما قدرنى عليه إلهى أحسن من مالكم الذى تريدون منحى إياه فأعينونى بقوة والمقصود فاعملوا معى بكل أسباب العمل أجعل بينكم وبينهم ردما والمقصود اصنع بينكم وبينهم جدارا مانعا لهم من الوصول لكم آتونى زبر الحديد أى اجلبوا لى كتل الحديد فلما جلبوه ساوى بين الصدفين والمقصود فعدل بين الناحيتين وقال :انفخوا والمقصود اسعلوا النار وقال لهم آتونى أفرغ عليه قطرا والمقصود اجلبوا لى أصب عليه نحاسا وفى المعنى قال سبحانه :"قال ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما آتونى زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتونى أفرغ عليه قطرا فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا "
النفخ فى مريم:
أخبرنا الله أن مريم (ص)أحصنت فرجها والمقصود صانت نفسها عن الزنى فنفخ الله فيها من رحمته والمقصود فركب الله فى رحمها من روحه وهو قدرته جنينا هو عيسى(ص)وفى المعنى قال سبحانه :
"والتى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا "
وكرر نفس المعنى خيث قال سبحانه :
"ومريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا"
النفخ فى هيئة الطين
أخبرنا الله لنا أن جبريل(ص)أخبر مريم أن ابنها رسولا إلى بنى إسرائيل والمقصود أن المسيح(ص)سيكون مبعوثا لأولاد يعقوب(ص)بوحى الله فلما بعثه الله قال لهم :
أنى قد جئتكم بآية من ربكم والمقصود أنى قد أتيتكم ببرهان من خالقكم وهو أنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير والمقصود أنى أشكل لكم من التراب المعجون بالماء كشكل الطيور فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله والمقصود فأنفث فيه هواء فيصير طيرا حيا بأمر الله وفى المعنى قال سبحانه :"ورسولا إلى بنى إسرائيل أنى قد جئتكم بآية من ربكم أنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله "
النفخ فى الطين ليكون طيرا
وهو نفس المعنى الذى تكرر حيث قال سبحانه :
"وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى "
الصعق عند النفخ:
أخبرنا الله أنه نفخ فى الصور والمقصود إذا نادى المنادى بالصيحة وهو نفسه النقر في الناقور فصعق والمقصود فتوفى كل من فى السموات والأرض إلا من شاء الله والمقصود إلا من أراد الله وفى المعنى قال سبحانه :
"ونفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله"
حشر المجرمين يوم النفخ فى الصور:
أخبرنا الله أن يوم القيامة يوم ينفخ فى الصور والمقصود ينقر فيه فى الناقور كما قال سبحانه "فإذا نقر فى الناقور"وفيه يحشر الله المجرمين زرقا والمقصود يسوق الله الكافرين وفدا إلى ناره وفى المعنى قال سبحانه :"يوم ينفخ فى الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا "
النفخ يكون في يوم الوعيد :
أخبرنا الله أنه نفخ فى الصور والمقصود إذا نادى المنادى بالصيحة وهو نفسه النقر في الناقور يكون ذلك يوم الوعيد وهو يوم تحقق عذاب الكفرة وفى المعنى قال سبحانه :
" ونفخ فى الصور ذلك يوم الوعيد "
النفخ يوم الميقات
أخبر الله الناس أن يوم الفصل وهو يوم الحكم كان ميقاتا والمقصود موعدا محددا حيث ينفخ فى الصور والمقصود ينادى المنادى بالصيحة وبكلمات مغايرة ينقر في الناقور فتأتون أفواجا والمقصود فتقمون جماعات معا وفى المعنى قال سبحانه :
"إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ فى الصور فتأتون أفواجا "
لا أنساب بين الناس يوم النفخ:
أخبرنا الله أنه إذا نفخ فى البوق والمقصود ضرب فى الصور وبكلمات مغايرة نقر فى الناقور فلا أنساب بينهم يومئذ والمقصود فلا قرابات بينهم وهم لا يتساءلون والمقصود لا يستخبرون عن شىء وفى المعنى قال سبحانه :
"فإذا نفخ فى الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون "
الفزع يوم النفخ:
أخبرنا الله أن يوم ينفخ فى الصور والمقصود يوم ينادى فى البوق ففزع والمقصود فخاف من فى السموات والأرض إلا من شاء الله والمقصود إلا من رحم الله وهم أهل الجنة وأخبرنا أن الكل أتوه داخرين والمقصود كل حضروا عند الله مستجيبين للنداء وفى المعنى قال سبحانه :"ويوم ينفخ فى الصور ففزع من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين "
النفخة الأولى للهدم :
أخبرنا الله أن إذا نفخ فى الصور نفخة واحدة والمقصود إذا نادى المنادى بالصيحة وهو نفسه النقر في الناقور تدك ألأرض والجبال والمقصود تهدمان وعند هدم الكون تقع الحادثة وهى الساعة وفى المعنى قال سبحانه :
"فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة "
النفخة الثانية:
أخبرنا الله أنه نفخ فى الصور نفخة أخرى والمقصود إذا نادى المنادى بالصيحة وهو نفسه النقر في الناقور مرة ثانية فإذا هم قيام ينظرون والمقصود فإذا الموتى أحياء يبصرون وفى المعنى قال سبحانه :
ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون "
الملك لله يوم النفخ فى الصور:
أخبرنا الله أن له الملك وهو الحكم وهو ألأمر في الخلق يوم ينفخ فى الصور والمقصود ينادى المنادى بالصيحة وبكلمات مغايرة ينقر في الناقور وفى المعنى قال سبحانه :
"وله الملك يوم ينفخ فى الصور "
الانسلال من الأجداث يوم النفخ
أخبرنا الله أن الصور إذا نفخ فيه والمقصود نادى المنادى بالصيحة وبكلمات مغايرة نقر في الناقور إذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون والمقصود إذا هم من القبور إلى أرض إلههم يخرجون أحياء وفى المعنى قال سبحانه :"ونفخ فى الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون "
وأما في الروايات فقد ورد المشتقات مرات عديدة نذكر منها :
"قيل له أكل رسول الله النقى يعنى الحوارى فقال سهل ما رأى رسول الله النقى حتى لقى الله فقيل له هل كانت لكم مناخل على عهد رسول الله قال ما كانت لنا مناخل قيل كيف كنتم تصنعون بالشعير قال كنا ننفخه فيطير منه ما طار ثم نثريه فنعجنه "رواه الترمذى
والغلط هو أن الناس لم يكونوا يعرفون مناخل الدقيق في عصر النبى(ص)والنبى(ص)لم ير الدقيق النقى حتى وفاته وهو ما يخالف أنهم كانوا يعرفون الدقيق كما فى روايات أخرى مثل :
1618 - سمعتُ أبا سعيد الخُدري يقول: لا أُخرجُ أبداً إلا صاعاً، إنا كنا نُخْرِجُ على عهد رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - صاعَ تمرٍ، أو شعيرٍ أو أقطٍ أو زبيبٍ - هذا حديث يحيى - زاد سفيان: أو صاعاً من دقيق رواه أبو داود
2099 -, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ , يَقُولُ: «مَا أَخْرَجْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ [ص:78] اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ». رواه الدار قطنى
6521 سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ، كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ" وقرص النقى هو الرغيف المصنوع من الدقيق الذى ليس فيه أى نخالة
"إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه فى أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة ذلك ثم يرسل الله إليه فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع يكتب رزقه وأجله وعمل وشقى أو سعيد" رواه مسلم
والغلط نزول الملاك الأرض إلى المرأة التى ستحمل لينفخ فيها وهو ما يعارض أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها كما قال سبحانه :
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
" أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ما الصُّور؟ قال: ((قَرْنٌ))، قال: وكيف هو؟ قال: ((قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثُ نَفَخاتٍ: الأولى: نَفْخَةُ الفَزَعِ، والثَّانِيَةُ: نَفْخَةُ الصَّعْقِ، والثَّالِثَةُ: نَفْخَةُ القِيَامِ لِلهِ رَبِّ العَالَمينَ. رواه الطبرى
والغلط وجود ثلاث نفخات ويعارض هذا أنهما اثنتين كما قال سبحانه:
"ونفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون "
"لما نفخ الله فى أدم فبلغ الروح رأسه عطس فقال الحمد لله رب العالمين فقال له تبارك وتعالى يرحمك الله رواه ابن حبان
والغلط قول أدم (ص) ساعة خلقه عند العطس دون معلم الحمد لله رب العالمين وهو ما يخالف أن تعليم آدم (ص) كان بعد خلقه كما قال سبحانه:
"وعلم أدم الأسماء كلها "
وعليه فالمحكى لم يحدث
"قال رسول الله(ص)كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ قال المسلمون فكيف نقول يا رسول الله قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله رواه الترمذى
والغلط عدم انعام خاتم النبيين (ص) وحزنه في يوم القيامة وهو ما يعارض كون المسلمين ومنهم خاتم الرسل (ص)لا يحزنون يوم القيامة كما قال سبحانه :
"فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
وقال :
"وهم من فزع يومئذ آمنون "
وقال :
" لا يحزنهم الفزع الأكبر "[/justify]