القسم التجاريالقسم التجاريالقسم التجاريالقسم التجاريالقسم التجاري

 

نرحب بكم في منتديات فنان سات من خلال تصفحكم لموقعنا سيمكنكم التعرف على انجازاتنا والإطلاع على الخدمات المجانية المقدمة لكم

تم فتح باب التسجيل في منتديات فنان سات احجز مقعدك الان


التعليمات الإدارية


العودة   منتديات فنان سات > الأقسام العامة > القســــم الإسلامي
نور المنتدى بالعضو الجديد

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: توريد وتركيب عشب صناعي بالطائف (آخر رد :شيما أسامة)       :: المحامية د. رباب المعبي: السجن لا يحقق استيفاء الحقوق بينما التنفيذ المالي يضمن إعادة (آخر رد :جاسر صفوان)       :: شركة رش مبيدات شمال الرياض (آخر رد :مروة سمير)       :: طريقة شحن بطاقة Google Play الإمارات (UAE Gift Card) – دليل شامل 2026 (آخر رد :نادية معلم)       :: شركه مكافحه حشرات بحفر الباطن (آخر رد :مروة سمير)       :: مراجعة لكتاب الأسطورة توثيق حضارى (آخر رد :عطيه الدماطى)       :: ستاركم البنفسجي 8899برو (آخر رد :alihader)       :: شركة تنسيق حدائق بالرياض (آخر رد :مسوق كوم)       :: العراق.. مقترح قانون التجنيد الالزامي لعسكرة المجتمع والبلد يعاني من أزمة اقتصادية!!! (آخر رد :المهندس)       :: محامون (الاقتصاد ) نظام التنفيذ الجديد حصر التنفيذ على الأموال فقط و تسجيل السندات (آخر رد :جاسر صفوان)      

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-04-2026, 06:00 PM   رقم المشاركة : 1
عطيه الدماطى
 
الصورة الرمزية عطيه الدماطى





عطيه الدماطى متواجد حالياً

عطيه الدماطى is on a distinguished road

افتراضيمراجعة لكتاب الأسطورة توثيق حضارى
Bookmark and Share

للإرتقاء بمنتديات فنان سات ساهم معنا فى نشر الموضوع على الفيس بوك من هنا

[justify]مراجعة لكتاب الأسطورة توثيق حضارى
الكتاب من اصدارات جمعية التجديد الثقافى البحرينية وهى جمعية لها نشاطات متعددة ثقافية واجتماعية وهى تعمل على التقارب بين السنة والشيعة وقد ناقش المؤلفون معنى الأسطورة حيث قالوا :
" مفهوم الأسطورة:
يتّفــق المؤرخــون بــأن الأســطورة تعــود إلى أزمــان ســحيقة للتــاريخ الإنســاني قبــل معرفـة الكتابــة بـزمن طويـل، فقـد تمكّنـت الحمـلات الغربيـة فى العصـر الحـديث الـتي توجهت للتنقيب عن الآثار فى بلاد العراق والشام ومصر والتي ابتدأت مع نهايـة القـرن التاسع عشر من العثور على ألواح طينيـة ورقُـم وجـدران معابـد دونـت عليهـا رسـومات ورموز وإشارات، وكُتِبت بأشكال مختلفة آخذة فى التطور حسب المراحـل الزمنيـة لتلـك الحضارات، حيث عرِفَت تلك المدونات بالأساطير وتعتبر بلاد سومر أقدم الحضـارات التي اعتنت بالتدوين والتسطير كما دلّت عليه المكتشـفات، ص20
وأكملوا النقاش فى معنى الأسطورة حيث قالوا :
"وفى الــتراث بــأن" أنــوش هــو أول مــن خــدش الخدوش"، وأنوش من سلالة آدم الإنسان الأول، اهتدى إلى النقش على الطين بعـد أن لاحظ طباعة أقدامه على الأرض.والأسـطورة فى اللغـة العربيـة مـن سـطر وهـو بمعنـى تقسـيم وتصـفيف الأشـياء،فالأســطورة تعــني الكــلام المســطور المصــفوف، ولا يشــترط فيهــا أن تكــون مدونــة أو مكتوبــة، ولكــن بالضــرورة هــي الكــلام المنظــوم ســطر وراء ســطر، فتظهــر مصــفوفة كقصائد الشعر ما يسهل حفظها وتداولها ويحافظ علـى بنيانهـا وكلماتهـا، وعلـى ذلـك يقـول المعانـدون للقـرآن "مـا هـذا إلا أسـاطير"، ولم يـروا الأسـاطير مكتوبـة، وإن أغلبـهم ليس لهم علم بتدوينها بل هو علم تناقلوه شفوياً بسطورها المحفوظة. وقد ظن بعض الباحثين أن الكلمة مقتبسة من اللغة اليونانيـة، يقـول وديـع بشـور:
"وكلمة "أسطورة" العربية مقتبسة من كلمة "استوريا" Historiaاليونانية وتعـني حكايـة أو قصة، إلا أن كلمة أسطورة تعني حكاية غير حقيقيـة أو علـى عكـس الحقيقـة، بينمـا الكلمة ذاتها Historiaتعني "تاريخ" فهل الكلمة حديثـة لم يعثَـر لهـا علـى أصـل فى معاجم اللغة العربية لكي يقال عنها أنّهـا يونانيـة فى محـيط المحـيط: سـطّر أي ألّـف،وسطّر فلان أي أتانا بالأسـاطير) ص21

وواصلوا ذكر بقية التعاريف حيث قالوا :
"جـاء فى كتـاب المثولوجيـا السـورية، تعريـف للأسـطورة عـن الباحـث والفيلسـوف ميرسـيا إيليـاد: "أن الميتـوس ) (Mythosوهـي عنـد الإغريـق تعـني حكايـة، والأسـطورة تروي قصة مقدسة وحادثا وقع فى زمن البدء سواء أكان ما أتى إلى الوجود هـو الكـون أو جزء منه، ولا يروي الميتوس إلا ما حدث فعلا ويفسـر مـا هـو كـائن وموجـود فعـلا، لذلك فهو قصة حقيقية. ص23"
وانتهى المؤلفون لكون الأسطورة قصة شعرية تحتوى على معلومات فى موضوع دينى حيث قالوا :
"مـن خـلال التعريفـات والآراء السـابقة، وبالتحليـل الـدقيق للأسـاطير، باعتبارهـا جـزءا مـن الـتراث القـديم المعبـر عـن نتاجـات الأولـين وأفكـارهم وانعكـاس تعلـيم القـوى الربانية لهم، نخلص إلى القول بأن الأسطورة هي القصة الشعرية المصفوفة زجلا أو شـعراً بحيـث تحـوي موضـوعاً دينيـاً يتعلّـق بـالقوى العلويـة والخفيـة، وتعبـر عـن معارف الإنسان الأول وأخلاقه ومستويات علومه وتأملاته"ص25
بالطبع هذا التعريف يتعارض مع كون الأسطورة عند الكفار فى كتاب الله والتى وصفوا بها كتاب الله تعنى :
الأكذوبة ومن ثم أساطير الأولين تعنى أكاذيب أى أباطيل السابقين فالقرآن فى رأيهم ليس معلومات دينية صحيحة وإنما هو أباطيل من تأليف الناس السابقين فى الوجود على عصر محمد(ص)
وبكلمات مغايرة : تأليفات من تأليفات من عاشوا فى العصور الماضية ومن ثم لا يمكن ان تكون الأساطير كلها نصوص شعرية ولا كلها قصص بمعنى حكايات لأن القرآن ليس شعرا كما قال سبحانه :
" وما علمناه الشعر "
والكفار يعلمون أنه ليس شعرا لمعرفتهم بتعريف الشعر
ومن ثم الأساطير تعنى :
الأحكام والحكايات التى تعبر عن الدين المحرف فالأسطورة هى تحريف لحكم أو تحريف لحكاية كانت موجودة فى الوحى الإلهى
ونقل المؤلفون عن أحد كتاب الغرب فى أصل الأساطير أربعة نظريات حيث قالوا :
"وفى محاولة للوصول إلى أرضية علمية مشـتركة فى تفسـير أصـل الأسـطورة يقـرر توماس بوليفينشي فى كتابه "ميثولوجيـة اليونـان ورومـا" وجـود أربـع نظريـات فى أصـل الأسطورة.. وهذه النظريات هي:
النظرية الدينية: التي ترى أن حكايات الأساطير مأخوذة كلّها من الكتاب المقدس مع الاعتراف بأنها غُيرت أو حرفت، ومـن ثَـم كـان هرقـل اسمـاً آخـر لشمشـون، والمـارد ديوكاليون ابن بروميثيوم الذي أنقذه زيوس مع زوجته من الغرق فوق أحـد الجبـال هـو نوح، وهكذا.
النظريـة التاريخيـة: الـتي تـذهب إلى أن أعـلام الأسـاطير عاشـوا فعـلا وحقّقـوا سلسلة من الأعمال العظيمة، ومع مرور الزمن أضاف إليهم خيال الشعراء ما وضـعهم فى ذلك الإطار الغرائبي الذي يتحركون خلاله فى جو الأسطورة.
النظريـة الرمزيـة: وهـي تقـوم علـى أن كـلّ الأسـاطير بكـلّ أنواعهـا ليسـت سـوى مجازات فُهمت على غير وجههـا الصـحيح أو ُفهمـت حرفيـاً، مـن ذلـك مـا يقـال عـن أن "ساتورن" يلتهم أولاده أي الزمن يأكل كلّ ما يوجد فيه.
النظرية الطبيعية: وبمقتضاها يتم تخيل عناصـر الكـون مـن مـاء وهـواء ونـار فى هيئة أشخاص أو كائنات حية، أو أنّها تختفي وراء مخلوقات خاصة، وعلـى هـذا النحـو وجِد لكـل ظـاهرة طبيعيـة – ابتـداء مـن الشـمس والقمـر والبحـر وحتـى أصـغر مجـرى مائي- كائن روحي يتمثل فيه وتنبني عليه أسطورة أو أساطير"). ص30/31
بالطبع أصل الأساطير هى تحريفات الكفار أحكام الوحى الإلهى بكل كتبه وليس كتاب واحد وقصصه بصور متعددة ومختلفة وهذه التحريفات قد تتناقص فيها التحريفات أو تزداد على حسب كل أسطورة وبالطبع لا يمكن الوصول لأصول التحريفات لأن الكتب المنزلة على الرسل (ص) تم اخفائها أو اختفت بفعل الكفار
والمؤلفون زعموا أن من ألفوا الأساطير حرصوا على أن تكون فى صورة رمزية مهذبة تثير العواطف حيث قالوا :
"من تلك الأسطورة يتبين لنا أن الأولين حرصوا علـى تـدوين أفكـارهم ومعلومـاتهم عن الخلق وعن بدايات الإنسان الأول على وجه المعمورة، وعن تجاربه خاصة التجارب المريرة، فى صورة رمزيـة مهذّبـة غـير فاضـحة وعلـى هيئـة ملحميـة أسـطورية تبقـى فى الذهن وتشحن العاطفـة، ليحفظـوا بـذلك الأسـلوب احترامـا وتقـديرا للآبـاء الأفاضـل،
فعلى رغم أخطائهم إلا أنّهم سبب وجود الإنسانية ومنطلق تهذيبها وتعليمها. فاعتماد الأســلوب الرمــزي القصصــي لــو أردنــا أن نقيســه ونُحاكيــه فهــو كاحتفــاظ العــرب بمعلّقاتهم التي تمثّل أجود الفنون الشعرية التي تليق بـالحفظ والتـداول الشـعبي لا أنّهـا تمثّل أفضل تدوين للحقيقة وللحكمة وأبسطها وأنقاها، وليس يفوتنا القـول أن مـا هـو رمز وتحليلٌ لدينا اليوم لم يكن يوماً مشكلةً لتلك الأجيـال فأسـطورة أنـاة وبعـل ومـوت الزراعية كانوا يفهمونها بكل بساطة ماذا تعني، أما نحن ففهمناها أنها ترميز وأسـطرةو.. و "كلمات ضخمة"، تماماً مثل أن نصنع اليوم لأطفالنا فيلماً كرتونياً وعظياً نشـرح به تسوس الأسنان، ونجعل السوس كائنات خرافية شريرة نهمة لها أسنان حـادة وربمـا لها أسماء مشتقّة من عادات الغذاء السـيئة فنمثّـل عـدم التنظيـف "أكـول" "سـكّور" "أبـو حلوى" "قذّور"، ونصور الفرشاة والمعجون بطوفـان راغٍ يقضـي عليهـا ويخنقهـا ويميتـها ثم تسطع الشـمس مـن بريـق أسـناننا"ص39
بالطبع ما قيل فى الفقرة السابقة هو وهم من المؤلفين فالأساطير لم يصنعها مهذبون بغرض منفعة الناس وإنما من صنعوها شياطين الإنس والجن تحريفا لدين الله لكى يحصلوا على المزيد من متاع الدنيا كما قال سبحانه :
"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54)"
ويحاول المؤلفون أن يلتمسوا للتحريفات أعذارا شتى وهى ليست أعذارا وإنما انتهاكات منهم لوحى الله من أجل تحريفه وابعاد البشر عن فهمه وفى هذا قالوا :
"ولا غضاضة على قدامى العرب بحسـب مسـتوياتهم الثقافيـة واللغويـة حـين أطلقـوا علـى الملائكـة "أربابـا" فـالرب عنـدهم بمعنـى السـيد المسـتوجب المحبـة والطاعـة، علـى اعتبـار أنّهـا –أي الملائكـة- تقـف وراء ظـواهر الطبيعـة وتسـير قواهــا وقوانينــها، كمــا نُســميها نحــن اليــوم بإرشــاد الــدين الخــاتم الكامــل "أســباباً"و"قوانين" و"وسـائط" و"تجلّيـات" و"رسـل ربانيـة" فـالأمر واحـد لأنّـه يتنـاول الوظيفـة لا العبادة، ومفاده أن لهذه الأربـاب السـلطان والقـدرة، وأنّـه يجـب علـيهم أن يخضـعوا لهـا ويطيعوهـا لأنّهـا قـوانين ونُظُـم، وإلا فـإن الضـياع والهـلاك جـزاء مـن تمـرد عليهـا أو عصاها، لذا فإنّهم لمْ يتوسلوا لها بالعبادة والتوحيد، فقد حافظوا على إيمـانهم بالإلـه الواحـد، ولم يشـركوهم بـه كحـال الـوثنيين، بـل كـانوا يقولـون فى ضـمن أسـاطيرهم أن فوقها مدبراً مالكاً هو رب الأرباب، إله الآلهة. فهم لمْ يخطئوا حين جعلـوا كـلّ مـن هـو مفترض الطاعة ربـاً، ونحـن نسـميه اليـوم معلّمـا ومربيـاً، فلغتـهم -الـتي يسـتخدمونها- تُسوغ لهم أن يسموا أمير الجند رباً، والمعلّم، والملك، والقاضي، والمشرع، أربابـاً، وهـم لا يعنون أن هذه الأصناف كائنات غير بشرية، ولا أنّهم غير مخلوقين فيسـتحقّون العبـادة والتأليه، بل عنوا أنّهم يستحقّون التبجيل والطاعة والإذعان وخلافة فيهم. فضلا أن اللغـة لمْ تتخصـص مفرداتهـا بعـد، فـا رب ،والمـدبرون أربـاب، وقـوانين الطبيعـة أرباب، وساسة المدينة أرباب ص41
بالطبع اطلاق أسماء غير ما قال الله فى وحيه هى تحريفات للوحى لاعطاء البعض مميزات على غيرهم من الناس فهى على حد قوله سبحانه :
" أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23)"
فالله رفض تغييرات البشر للوحى واعتبرها عمل ظالم من هوى النفس كما حول الكفار فى عهد الرسول(ص) وقبله اللات والعزة ومناة
وحاول المؤلفون أن يفرقوا بين الأسطورة والخرافة حيث زعموا أن الخرافة خيال محض حيث قالوا :
"أما الخرافة، فهي سرد من نسـيج الخيـال، ولا علاقـة لهـا بـالواقع ولا بـأي حـدث واقعي، لأنّها مؤلّف قائم على الخيال سواء كان فرديا أو جماعيا، يقول الـدكتور أحمـد كمال زكي: "نستطيع أن نقول أن الحكاية الخرافية لا تعتمد الحدث أساسـاً لهـا، وإنّمـا تعتمد البطل" ص42
بالطبع الخرافة هى نفسها الأسطورة فلا وجود لخرافة خيالية تماما من شىء له اتصال بالدين وإنما هى تصنع من أجل تحريف الدين
وحاول المؤلفون أن يجعلوا من الأساطير مصدر لاستقاء المعلومات التاريخية حيث قالوا :
"ولأن الأسـطورة تقـوم فى الأسـاس علـى الحـدث التـاريخي، فإنـه ينبغـي تجريـدها ممــا علــق بهــا مــن محســنات لكــي تُســتَنبط منــها المــادة التاريخيــة وتُســتخلَص منــها الحقـائق المدسوسـة فيهـا، خاصـة فى قضـايا خلـق الكـون والوجـود والإنسـانية، إذ أن هناك لباً وحقيقةً ناصعةً موجودة فى ثنايـا الأسـاطير، فأسـطورة جلجـامش كـان ينظـر إليها كقصـة خرافيـة تتحـدث عـن بطـل اسمـه ووصـفه خـرافى وأنّهـا لا أسـاس لهـا مـن الصــحة التاريخيــة ولا تمــت إلى التــاريخ بواقــع، ولكــن اكتشــفت الآثــار والتنقيبــات فى مدينة أورك فى جنـوب العـراق الـتي جـاءت تبحـث فى الأصـل عـن آثـار بابليـة، بأنّـه قـد كانت هناك حضارة سومرية عظيمة فى تلك المنطقة سـبقت الحضـارة البابليـة، وتبـين فيمـا بعـد أن جلجـامش هـو فى قائمـة الملـوك الـذين حكمـوا أورك علـى ضـفة الفـرات الشرقية، وأنّه بنى الأسوار لمدينة أورك وقاد شعبه فى كثير من المعـارك، واعتمـد نظـام الحكم الديمقراطي بمجلسين خصص الأول للشـيوخ والآخـر للمقـاتلين الشـباب، بطـل هذه الأسطورة كـان سـومريا، إلا أن البـاحثين اكتشـفوا فصـول الملحمـة بلغـات مختلفـة "ص45
بالطبع أى أسطورة من أساطير الأديان المعروفة حاليا والمتصلة بما يسمى التاريخ لا يمكن أن تكون مصدرا صحيحا لاستقاء المعلومات التاريخية فكل الحكايات المتعلقة فى الأديان المزعومة القديمة هى من قبيل اختراعات المحتلين الذين صنعوها بعد أن أبادوا أو هجروا أهل البلاد من مناطقهم وهم من ترجموها
عندما نراجع مثلا الأساطير فى قصة نوح (ص) سنجد جنونا وهبلا يخالف كتاب الله فمثلا نوح(ص) حسب ملحمة جلجامش يظهر ممن يعملون عمل أهل لوط(ص) مع أنكيدو وطبقا للتاريخ الصحيح فى القرآن هذا العمل اخترع بعد نوح (ص) بقرون طويلة عندما ظهر قوم لوط(ص) فى عصر إبراهيم(ص) وهناك عشرات التعارضات بين تلك الحكايات وقصة نوح(ص) فى القرآن لأن غرض المحتلين الذين صنعوا الآثار وكتبوها فى السجلات وغيرها كان هو حرب الإسلام وهو وحى الله ومن ثم وضعت كل التعارضات فى تلك الأديان التى ألفت من فترة ليست بالبعيدة
وحاول المؤلفون أن يفسروا تلك الأساطير على هواهم بل وزادوا ايمانهم بنظرية التطور من كون الناس كانوا همجا ولا يعرفون شيئا ثم تطورت معارفهم حيث قالوا:
"ولكـن هـل أن الإنسـان تطـور فعــلا مـن الهمجيـة إلى الإنسـانية دون تـدخل ربـاني؟ وهل بالإمكان للإنسان بالفعل أن يصل إلى المستوى الذي وصل إليـه بعقلـه فقـط ومـن غير أن تمتد إليه يد سماوية ترفعه مـن مسـتوى الهمجيـة الـتي لا تفـترق عـن الحيوانيـة بشيء كثير إلى مسـتوى الإنسـانية؟ الحقيقـة كمـا يقصـها علينـا الأولـون فى أسـاطيرهم
ويؤكّد عليها القرآن، أن البشرية نعم بدأت بـالهمج السـابقين الـذين ظلّـوا آلاف السـنين يسـكنون الغابـات والكهـوف ويسـفكون دمـاء بعضـهم ويفسـدون دونمـا وعـي بـل بـدافع غريــزتهم، وكمــا يصــفهم تراثنــا الســومري) فى أســطورة "أشــنان" والنعجــة:
البشــر الأوائل لمْ يعرفوا أكل الخبز، ولم يعرفوا ارتداء الملابس بعـد، وكـانوا يسـيرون علـى أيـديهم وأرجلـهم، ومـن القنـوات يشـربون المـاء تمامـاً كمـا وصـف القـرآن حـال البشر قبل جعل آدم خليفـة بـأنّهم سـفكة دمـاء بقولـه تعـالىمراجعة لكتاب الأسطورة توثيق حضارىقَـالُوا أَتَجْعـلُ فِيهـا مـنْ يفْسِـد فِيهـا ويسْـفِك الـدماء)(البقـرة: ،(٣٠إلى أن قـررت الملائكـة أو القـوى الربانيـة التدخل لوقف سفك الدماء عبر تكليف أحد هؤلاء )الهمـج( بمهمـة خاصـة وهـي أمانـة الاستخلاف وعمـارة الأرض، حينـها تمّـت تسـوية أحـدهم )وهـو آدم( فتحـول مـن بشـر همج بعقل غريزي إلى إنسان بعقل إنساني مبدع خلّاق، هـذه التسـوية حصـلت بـدخول القـوى الربانيـة علـى نظامـه ومدوناتـه الجينيــة )الأمشـاج( ثُـم نفـخ الـروح فيـه) "إذن الإنسان مر بطفـرة نقلتـه مـن حالـة الهمجيـة إلى حالـة العقلانيـة فـوعى ذاتـه والعـوالِم التي تُحيط به ووعى ربه، وأُعطـي منذئـذ هبـة ربوبيـة عظيمـة هـي الحريـة والتصـرف والقدرة على تدبير ما حوله.
هذه الحقيقة يؤكدها القرآن الكريم أيضـاً فى قولـه فى سـورة "الإنسـان" )هـلْ أَتَـى علَى الْأِنْسانِ حِين مِن الـدهْرِ لَـمْ يكُـنْ شـيْئاً مـذْكُوراً)(الإنسـان: والـدهر الـذي لم يكن فيه الإنسان شيئا مذكورا هـو مرحلـة الهمـج غـير الـواعي، وهـذا مـا وصـفته بدقّـة أسطورة: "عندما رسم الآلهـة المدينـة" السـومرية قبـل أكثـر مـن ٤٠٠٠عـام، وقـد مـرت علينا فى الفصل الأول، التي تحدثت عن وجودٍ بشـريٍ غـير معبـأٍ بـه لـدى الملائكـة قبـل إيجـاد الخليفـة- الإنسـان، ثـم بعـد نفـخ الـروح فيـه تـذكر سـورة الإنسـان: "إِنّــاَ خلَقْنـا الْإِنسان مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ نبْتَلِيهِ فَجعلْناه سمِيعا بصِيرا "الإنسان: ومنـها اكتسـب الإنسان العقل وقابلية الرشد ومنظومة القيم وابتدأ يعلـم الحضـارة واللّغـة بهـذه الـروح الربانية التي هـي الوديعـة الـتي حملـها الإنسـان المُسـتحدث مِـن ركـام السـلالة البشـرية المتحدرة من البشر الأوائل المخلوقـةِ مـن الطـين. وكـان مـن الطبيعـي والمنطقـي أن يبـدأ الإنسان فى التعبير عن أفكاره ومعتقداتـه وأسـلوب حياتـه ومكتشـفاته ومراحـل تطـوره"ص88/89
بالطبع المؤلفون حاولوا أن يحرفوا كلام الله عن مساره مستشهدين بآيات ليست فى السياق فنجدهم يستشهدون بقوله " هـلْ أَتَـى علَى الْأِنْسانِ حِين مِن الـدهْرِ لَـمْ يكُـنْ شـيْئاً مـذْكُوراً"
فالآية تتحدث عن كون الإنسان لم يوجد فى فترة هى بداية الخلق حيث خلق الله كل أنواع المخلوقات عداه وهو ما فسره قوله سبحانه :
" والجان خلقناه من قبل من نار السموم"
فهنا الجن وأبوهم الجان خلقوا قبل البشر
واستدلوا بقول الملائكة " قَـالُوا أَتَجْعـلُ فِيهـا مـنْ يفْسِـد فِيهـا ويسْـفِك الـدماء" على وجود بشر قبل آدم(ص) كانوا فسدة وهو كلام يتنافى مع وصف الله كلامهم هذا بالجهل حيث قال " قال إنى أعلم ما لا تعلمون "وقد اعترفوا بكونهم جهلة لا يعلمون حيث قالوا " قالوا لا علم لنا إلا ما علمتنا "
والغريب أن الملائكة لم تربط الفساد بأحد من قبله وإنما ربطته بوجود آدم (ص)" أتجعل فيها "فالله لم يكن أنزله إلى الأرض
والغريب أنهم يقولون بجهل البشر ومنهم آدم(ص) عندما نزل الأرض مع أن الله علمهم كل شىء بالكتابة والقراءة وهو فى الجنة وسأل الملائكة فلم يعرفوا شيئا وفى هذا قال سبحانه :
" وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33)"
والسؤال كيف يكون هو وأولاده جهلة وهو تعلم فى السموات قبل أن ينزل الأرض؟
ونجد القوم يناقضون أنفسهم بالقول بأن لغة الأساطير خيالية وينفون فى نفس الوقت أن أحداثها ليست خيالية فى القول :
"فإذا كانت اللغة التي صيغت فيها الأسطورة لغـة خياليـة إلا أن الأحـداث والوقـائع التي تسردها ليست خيالية، فلم يكن بالإمكان للإنسان فى ذلـك الزمـان اسـتخدام لغـة ميكانيكية علمية وألفاظاً منمقة وأرقاماً وإحصاءات لكي نقـول أنّهـا ليسـت خرافـات
وكرروا كلامهم المغلوط عن كون الأساطير هى علم صيغ فى لغة رمزية حيث قالوا :
"وإن وزن كـلام الأولـين بمعيـار العلميـة حسـب مفهومنـا الحـديث أفقـد كلامهـم قيمتـه ومقاصده الأصلية، وضيع من فرص الانتفاع منه، فالأوائل أصلا لم يكتبوا أساطيرهم لزماننـا نحـن، بـل كانـت الأسـاطير فى الأسـاس لغـة للعبـادة ضـمنوها الحقـائق الدينيـة
التي تعلّموها من جهات ربانية، هدفوا من خلالها النفوذ إلى داخـل الوجـدان الإنسـاني وخلق التوازن بين النفس والعقل والروح وإلى تقوية العقائد فى النفوس لتستقيم وتتنزه وتنــتج ضــمن النظــام الإداري والاجتمــاعي والاقتصــادي الــذي أرادوا تشــييده. ولغــة العبـادة كمـا نعـرف فى جميـع الـديانات قائمـة أساسـاً علـى الرمـوز والخيـالات ص90
وأعطونا أمثلة منها ما قالوه فى الفقرة التالية :
"ففي المسيحية مـثلا نقـرأ: "فيـا أيهـا السـيد الـرب يسـوع،يا كنز الصالحات، هبني توبةً كاملة، وقلباً يهيم فى تطلبك ،امنحني نعمتك وجـددْ فى مثال صـورتك ،ولا تهملـني وإن تركتـك بـل هلـم لتطلـبني، وأعـدني إلى مرعـاك،وأحصني مع خراف رعيتك المختارة، وأعِلني معها بكـلإِ أسـراركَ الإلهيـة، بشـفاعات الكلّيـة الطهـارة والـدتك وجميـعِ قديسـيك ،آمـــين"و فى الإسـلام كـذلك تسـتخدم اللغة الرمزية للتعبير عن مفاهيم عرفانية راقية، مثلا فى دعاء الإمام علي بن الحسين فى مناجـاة المفتقـرين: "وهـا أنــا بِبـابِ كَرمِـك واقِـف ،ولِنفَحـاتِ بِـركَ متَعـرض،وبِحبْلِك الشديدِ معْتَصِم ،وبِعرْوتِك الْوثْقى متَمسـك كيـف يمكـن أن نفهـم جملـة"أعـدني إلى مرعـاك، وأحصـني مـع خـراف رعيتـك المختـارة"، وكيـف يمكـن أن نفسـر الدعاء فى الـتراث الإسـلامي الـذي لا يخـرج عـن هـذا الإطـار، سـوى أن نقـول أنّهـا لغـة العبادة الشاعرية الخيالية الأقدر على توجيه العلاقة بين العبد وخالقه،ص91
والأمثلة التى ضربوها هى ليست وحيا لا هنا ولا هناك وإنما كلام روايات كفرية فلا والدة للإله فاللغة فى الإسلام واضحة ولا تحتاج لرموز حتى يفهمها الناس ولذلك نجد كلمة يبين آياته لأن الوحى ليس فيه غموض لأن الغموض هو مصدر الكفر حيث يمكن تفسيره على أى معنى
ونجد المؤلفون يقولون أن العقل واحد فى كل الناس وأن كل ما تطور هو وســائل إنتاج الإنسان وأدواتـه وصـناعاته وهو قولهم فى الفقرة التالية :
"العقل الإنساني اليوم هو ذاته العقل الإنساني منذ أودع الله الروح فى آدم الإنسـان الأول، لم يتطــور العقــل كإمكانيــات وقــدرات، ولكــن الإنســان نفســه تطــور فى وســائل إنتاجه وأدواتـه وصـناعاته عـبر الأحقـاب الممتـدة للإنسـانية باسـتخدام عقلـه، والتطـور على هذه الأصعدة تطور تراكمي وما كان بالإمكان للإنسان أن يقفز فوق عصره حتـى وإن امتلــك المعرفــة، فالإمــام علــي)ع( يقــول: "لــو شــئت أن أصــير مــن هــذا المــاء نــوراً لفعلت") ولكن هل كان بالإمكان لعلي أن يكشف للناس معلومات عن الكهربـاء وسـط بنية معرفية غير مهيأة، ذلك أمر غير ممكن لغيـاب الأرضـية المعرفيـة فى ذلـك الزمـان فالإنسان امتلك العقل والقيم وأساليب التفكير منذ أن نُفِخَت فيه الروح، وآدم الإنسان الأول الــذي أُهــبِط مـــن الجنــة الأرضــية إلى الأرض ليباشـــر دوره فيهــا يتســـاوى فى إمكانياته وقدراته العقلية مع أي من أبنائـه إلى يومنـا هـذا"ص94
بالطبع هذا الكلام يتعارض مع كتاب الله فالناس فى عصور قديمة كانوا أعظم من الناس فى عهد الرسول(ص) الخاتم فى وسائل قوتهم وأثارهم ومن الآيات فى المعنى :
"كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا"
وقال :
" قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا "
وقال :
" أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا"
وقال :
" أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً"
ومن ثم الحديث عن بدائية الناس السابقين هو ضرب من الوهم فالسبق الزمنى لا يعنى التخلف الانتاجى والتقنى والبنائى وإنما قد يعنى التقدم
وتكلم المؤلفون عن أن المعلومات فى أساطير المنطقة قائمة على أعمال الغربيين ومن ساروا خلفهم فى بلادنا فنشروا علمهم المغلوط مع أن أهل البلد أحق أن يفسروا تلك الأساطير لأنهم أكثر علما بآباءهم حيث قالوا :
"إن ما بين أيدينا من الأساطير العربية هـي ترجمـات لبـاحثين غربيين عكفوا على دراسة تاريخ المنطقـة وأرسـلوا البعثـات الاستكشـافية للتنقيـب عـن المواد الأثرية منذ نهاية القرن التاسع عشـر، فى الوقـت الـذي كانـت فيـه الـدول العربيـة تعاني من وجعات التراجع والتخلّف الثقافى وحالة مـن فـك الارتبـاط بتاريخهـا العريـق،لقد أراد الغربيون أن يمتلكوا زمام الأمور فى ترجمة الأساطير فقدموا تفسيرات للـتراث العربــي عجــزت مــع الأســف عــن فهــم أبعــاد النصــوص التراثيــة والــربط بــين ألفــاظ النصــوص وبــين العقائــد الدينيــة الســائدة، لأن تلــك العمليــة تتطلّــب إلمامــا ومعرفــة
- أنكـي: هـو أحـد الأربـاب الملائكـة المسـئول عـن الحكمـة والمـاء العـذب، وهـو مـن الكلمـة العربيـة "النقي." بالأصــول العقائديــة واللغويــة لشــعوب المنطقــة الأمــر الــذي تفتقــده بعثــات التنقيــب والترجمة، كما أن اتجاهات التفسـير لم تخـلُ مـن أطمـاع الهيمنـة علـى التـاريخ الأصـيل للمنطقـة خاصـة وأنّهـا تزامنـت مـع الحمـلات الاسـتعمارية والانتـداب فى مطلـع القـرن العشرين، فقد نُقِلَـت الأسـاطير إلى متـاحف أمريكـا وفرنسـا وبريطانيـا وألمانيـا وكأنّهـا إرث اختصـوا بـه، ثـم تمّ نشـرها بعـد أن تحكّمـوا فى تحديـد معالمهـا، فجـاءت النتيجـة
مصادرة صريحة لتاريخ شعوب المنطقة وطمس معالم الشـعور بـالعزة والأصـالة ومحـو شخصيتها تمهيداً لإذلالها ص100/101
بالطبع العلم بتلك الأساطير لا يفرق فيه عربى أو غربى فالكل ينطلق من منطلق مغلوط فهنا المؤلفون يتبنون من حيث لا يشعرون وجهة نظر غربية وهى أن تلك الأساطير دلالة على علم وعظمة أباءهم وهو ما أراد الغربيون اشاعته من القوميات التى تكره الشعوب فى بعضها بزعم أن هؤلاء الأعظم أو أولئك الأوائل بينما هى فى وحى الله :
أكاذيب والمقصود تحريفات الكفار السابقين لوحى الله
ونجد المؤلفون يتكلمون عن الأساطير فى كتاب الله كلاما صحيحا حيث قالوا :
"لم تـرِد كلمـة الأسـاطير لوحـدها فى جميـع الآيـات التسـع، بـل وردت مضـافة إلى الأولين "أساطير الأولين"، وجـاءت ثمـان آيـات منـها فى سـور مكيـة، عـدا سـورة واحـدة مدنية هي سورة الأنفال، التي تعتبر سورة انتقاليـة للعبـور مـن العهـد المكـي إلى المـدني،وقد استصحبت بعض آياتها واقع المشركين ومنها مقالتـهم بـأن الآيـات الـتي يسـمعونها
ليسـت إلا أسـاطير الأولـين. العنصـر المشـترك فى جميـع آيـات "أسـاطير الأولـين" أنّهـا وردت على لسان الكافرين لدعوة الحق ،ولم ترد علـى لسـان غيرهـم مـن أهـل الكتـاب،كما أن كلّ الآيـات قيلـت فى مناسـبات الاحتجـاج والجـدال حـول قضـايا إيمانيـة عقليـة منطقية تدعوهم إلى النظر فى الدعوة الجديدة نظرة متجردة أبرزها الـدعوة للتوحيـد وقبول البعث والحساب، وأمام عجزهم عن رد الحجة بالحجة يلجأون إلى إغـلاق بـاب الجـدال بنسـبة مـا يسـمعونه إلى أسـاطير الأولـين، ص111
أثبـت سـبحانه وجـود مـدونات قديمـة وإن لم يسـمها "أسـاطير"، وسماهـا)وإِنه لَفِي زُبرِ الْأَولِين)(الشعراء: ،(١٩٦وفرق بينها وبين الصحف الأولى )إِن هـذَا لَفِـي الصـحفِ الْـأُولَى)(الأعلـى: ،(١٨فالصـحف المـذكورة فى آيـات القـرآن الكـريم تُشـير إلى كتابـات مقدسـة خاصـة بالأنبيـاء أو بالملائكـة، لـذا فلـم تُضـف الصـحف للأولـين، بـل نُسِـبت إلى موسـى وإبـراهيم، وقيـل عـن كتـب الملائكـة أنّهـا صـحف مكرمـة، وذلـك لخصوصـيتها وقدسـيتها، أمـا كلمـة "زبـر" فمعناهـا إحكـام الشـيء وتوثيقـه، أو هـي كلمـة تـدل علـى قـراءة وكتابـة كمـا فى المقـاييس لابـن فـارس)، ص120
لم تُستخدم "أساطير الأولين" مع أي نبي آخر غير محمد )ص(، إذ لا نجد فى أي مـن حـوارات الأقـوام مـع أنبيـائهم فى معـرض رد دعـوتهم ونكرانهـا أي ذكـر"للأسـاطير"، بينمـا نجــدها تكـررت لعـدة مـرات فى جـدال قـوم الرسـول)ص( علـى دعوته، ص122
بالطبع هذه الاستنتاجات صحيحة ولكن لا يمنع أن كل الكفار السابقين استعملوا تعبير أساطير الأولين فى وصف رسالات رسلهم لأن الكل الاتهامات كانت تتكرر عبر العصور من الكفار أيا كان اسم قومهم أو رسولهم وفى هذا قال سبحانه :
"كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) "
وحاول المؤلفون أن يفهمونا أن كل الأساطير الموجودة عند شعوب المنطقة مصدرها واحد وأضافوا لها اليونان وسواها حيث قالوا :
"لا بـد مـن الاعتقـاد مسـبقاً بوحـدة الأسـاطير فى المنطقـة العربيـة وبـلاد اليونان، فذلك سيساعد كثيرا على تقديم تصور مشترك للفكر القديم، ولا بد مـن النظر إلى الحضارات القديمـة فى المنطقـة العربيـة علـى امتـدادها التـاريخي الـذي يصل غربا إلى شمال أفريقيا وشمالاً إلى سوريا وجنوب أوروبا وشـرقا إلى العـراق والخليج العربي وفـارس ثـم جنوبـا إلى الـيمن وعمـان، لا بـد مـن النظـر إليهـا علـى أنّهـا منطقـة واحـدة ذات خصـائص مشـتركة ارتبطـت فى أصـولها العرقيـة واللغويـة بجذور متشـابكة ممتـدة فى عصـور التـاريخ القـديم، هـذا الأصـل يمكـن أن يسـاعد بدرجة كبيرة على سد الثغرات التي تطـرأ فى حالـة دراسـة كـلّ حضـارة علـى حـدة ص133
وقالوا :
"لـذا فـإن محاولـة التوصـل لفهـم موضـوعي للأسـاطير أمـر فى غايـة الصـعوبة يتطلّب مواصفات خاصة أهمها قدرة الباحث على فهم اللغة العربية بكـل لهجاتهـا علـى اعتبـار أنّهـا اللغـة الـتي كتبـت بهـا الأسـاطير السـومرية والبابليـة والأوغاريتيـة والمصــرية، بالإضــافة إلى ضــرورة معرفــة حــدود اســتخدام اللغــة عنــد الأولــين ووسـائلهم فى توظيـف هـذه اللغـة للتعـبير عـن المفـاهيم العلميـة والعرفانيـة حسـب المستوى الذهني والأدبي والخيالي للمسطِّر، ومن لم يهتـدِ إلى ذلـك لا يمكـن لـه أن
يهتـدي إلى المفــاتيح الـتي ينفــذ بهــا إلى لـب الأســاطير ليسـتطيع أن يفــك ألغازهــا ويفهم رموزها."ص 138
بالطبع حكاية المصدر الواحد وهو بالفعل مصدر واحد وهو الوحى الذى تم تحريفه ولكن مع مراعاة أن قصص كل وحى تختلف عما سبقها بنسب كبيرة لأن كل وحى يقص بعض حكايات الرسول(ص) وقومه فى عصرهم بالاضافة لقصص الرسل (ص)القريبين منه زمنيا ومن ثم تختلف الرسالات فى الكثير من القصص فبعض الموجود منها فى وحى قد لا يوجد فى وحى أخر
ومن ثم لا يمكن أن تكون الأساطير من مصدر زمنى واحد وإنما من مصادر زمنية متعددة
وتكلم المؤلفون عن أن الكتابات الحالية حول الأساطير معظمها مشبعة بالتفسيرات الغربية حيث قالوا :
"أمر آخر من الجدير ذكـره هـو أن بعـض البـاحثين وضـعوا المعلومـات التوراتيـة أساسا لعمليات الترجمة، فقد كانوا فى الغالب يبحثون عن إثباتات لنصوص العهد القديم، وعلى أساسها يتم تفسير الأساطير، ولنا أن نتخيل كيف أثّـرت تلـك النوايـا علـى تقــديم تفاسـير نزيهـة. نحـن لا نقلـل أبـدا مـن الجهـود العظيمـة الـتي بـذلها الباحثون الغربيون فى استخراج وترجمة الأساطير التي تمثـل وثـائق تـاريخ المنطقـة العربيـة منـذ آدم الإنسـان الأول، ولا ننكـر مـا بذلـه أولئـك فى سـبيل الإطـلاع علـى تاريخ المنطقة من العمر والمال، ولكـن أكـان ذلـك لأجـل محبـة خالصـة للحقيقـة، أم امتزج حب الاكتشاف بدوافع الرغبة فى تصويب ما تقوله التوراة ص138
فعشتار مثلا التي عرِفَت بآلهة الخصـب وربـة الحـب وقـد حـار فيها الباحثون، وهي شخصية لها دور رئيسي وحضور قوي فى الأساطير كما يبدو من خلال تتبـع دورهـا عنـد أصـحاب الحضـارات القديمـة، وهـي نفسـها شخصـية إنانا السومرية ،Inannaوهي إيزيس المصرية وهي حناة أو عنـاة الأوغريتيـة وهـي كذلك أفروديت اليونانيـة، فمـن هـي عشـتار؟ عشـتار هـي شخصـية تمثّـل مسـتوى فكريـا مرمـوزا، ونظامـاً هـو فى الحقيقـة نظـام كـوني ،طبيعـي بحـت، بـه وجـدت المخلوقات واستدامت، وهو أيضاً نظام أمومي ،إخصابي ،رمِز إليه على أنّهـا امـرأة
عاشـقة صـارمة. هـذا النظـام هـو الأصـل وهـو الطبيعـي لاسـتمرارية الحيـاة منـذ حالة خلق البشر الأوائل، فعشـتار نظـام لإدامـة النـوع البشـري بالخصـب والتـزاوج المشاع الإباحي باعتباره السلاح الوحيد بـين الوحـوش وظـروف الطبيعـة القاسـية، لكن بعد أن أُوجد الإنسان وأُعطي الوعي فقد أُعطي سلاح الإبداع، أي بعد تحـول البشر إلى إنسان سوي جعل هـذا الإنسـان مسـخِّراً للطبيعـة ولغرائـزه غـير خاضـعٍ لها بل مخضِّع ص139
بالطبع كما سبق القول الأساطير هى تحريفات لأحكام وقصص الوحى الإلهى فى الرسالات المتعددة عبر العصور وهى تحريفات من صنعوها ليسوا عظام وإنما من حرفوا الدين لاختراعهم أديان تعطيهم حقوقا ليست لهم حيث أرادوا التميز عن بقية الخلق وهم من سماهم الله المترفون والملأ والسادة والكبراء وهم الحكام والكهنة والسحرة والتجار الكبار وقادة الجيوش وهو نفسه ما يحدث حاليا من تشريع البشر تشريعات وضعية مخالفة لكتاب الله من اجل مصالحهم هم وفى سبيل هذا يشيعون فى المجتمع اشاعات فى صور حكايات متعددة تحت مسميات كما فى وسائل التواصل الاجتماعى تحت مسميات حسابات تطلب المتابعة أو صفحات تبث ما تريد من وجهات نظر معها حكايات[/justify]


البحث

فنان سات , جامعة الفضائيات العربية , اكبر منتدى فضائي , اقوى سيرفر شيرنج ,كروت ستالايت , خدمات مجانية , قنوات فضائية , ترددات حديثة ,سيرفرات مجانيه.





lvh[um g;jhf hgHs',vm j,edr pqhvn g;jhf hgHs',vm j,edr







    شكراً رد مع اقتباس
أعضاء قالوا شكراً لـ عطيه الدماطى على المشاركة المفيدة:
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مراجعة, لكتاب, الأسطورة, توثيق, حضاري


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 1 والزوار 7)
عطيه الدماطى

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فنان سات  


الساعة الآن 12:53 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فنان سات
www.fanansatiraq.com
Loading...


      RSS RSS 2.0 XML SiteMap ARCHIVE HTML EXTERNAL

Review www.fanansatiraq.com/vb/ on alexa.com