[justify]زواج من ماتت زوجته أو من مات زوجها
فى مجتمعاتنا التى نعيش فيها يحزن الفرد أن يرى بعض العائلات قد تعادى بعضها دون سبب بسبب زواج أحدهم بعد موت الزوجة أو إحداهن بعد وفاة زوجها بفترة قليلة
زوج أختك الميتة أو زوج ابنتك الميتة.. أو زوجة أخيك الميت أو زوجة ابنك الميت .. من حقه أن يتزوج أو من حقها أن تتزوج ولا يعتبر الزواج خيانة للميتة أو الميت أيا كان
هذا هو شرع الله فيمن ماتت زوجته أو مات زوجها كما قال سبحانه:
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير"
فهنا أباح لمن يتوفى زوجها أن تفعل فى نفسها ما تشاء سواء كان زواج أو قعود عن الزواج حيث قال :
"فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن بالمعروف"
وحتى أباح للرجال التحدث مع الأرامل فى الزواج منهن فى فترة العدة شرط ألا يعقدوا الكتاب والمقصود شرط ألا يتزوجوا فى فترة العدة حيث قال :
"ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم فى أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة الكتاب حتى يبلغ الكتاب أجله"
فهذا الكلام ليس من باب الخيانة أو الخباثة وإنما هو من باب الحلال
ونجد الله فى الآية السابقة أباح للرجال أن يحدثوا النساء فى الزواج منهن أو يخفوا هذا حتى تنتهى فترة العدة حيث قال :
"ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم فى أنفسكم"
والسؤال :
أيهما أفضل أن يكون زوج ابنتك الميتة أو زوج أختك الميتة أو زوجة ابنك الميت أو زوجة أخيك الميت متزوج أو متزوجة بعد الوفاة أم يكون زانى أو زانية يمارس الزنى فى السر ؟
هل ساعته ستحبه أو ستحبها أم تكرههم لممارسة الحرام ؟
بالطبع لا يمكن أن ننكر أن كل واحد منا أو واحدة يضع هواه وهو ما نسميه العواطف فى نفسه فيحرم ما حلل أو يحلل ما حرم الله ويجعل المتزوج أو المتزوجة بعد وفاة الزوج خائن أو خائنة أو خبيث أو خبيثة
بالطبع نحن بشر ومن ثم وجدنا أن نوح(ص) غلبته العاطفة فى أمر ابنه أن يكون فى النار مع أنه اعتبره كافر فى قوله:
"يا بنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين "
فوجدناه يدعو الله أن يرحمه ظنا منه أنه يدخل فى كلمة أهله مع أن الأهل فى الآية تعنى المؤمنين به وهو قوله :
" ونادى نوح ربه فقال رب إن ابنى من أهلى وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين"
ووجدنا خاتم النبيين(ص) نفسه غلبته عاطفته حيث خجل من أن يطلب مما دعاهم للأكل فى بيته أن ينصرفوا بعد الأكل ولا يسهروا فيه مقلقين راحته وراحة أهل بيته ومن ثم نزل الوحى بأن الله لا يخجل والمقصود لا يستحى من قول الحق حيث قال :
"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق"
بالطبع نحن بشر جميعنا حتى الرسل (ص) كما قال الله على لسان الرسل (ص) :
"قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده"
ومنهم محمد (ص) الذى أمره الله أن يقول :
"قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى "
نحن بشر نخطىء ونصيب وليس العيب أن نخطىء وإنما العيب هو الاستمرار فى الخطأ وهو :
الإصرار على الذنب
ومن ثم يجب أن يتوب كل منا وأن يتراجع عما ظنه
بالطبع بعض العائلات تقوم بما سماه الله :
الفضل فيما بين الناس
وهو :
أن تقوم بأعمال ليست واجبة عليها
وفى هذا قال سبحانه :
" ولا تنسوا الفضل بينكم "
ومن تلك الأعمال أن تربى أبناء الزوج الذى ماتت زوجته بدلا منه فى أوقات غيابه عن العمل وأن تقوم بأعمال المنزل الأخرى كغسل الملابس والذهاب بهم للمدارس أو غير هذا
وأحيانا يحمل البعض نفسه أعمالا قد لا يأخذ باله أنها أعمال تضر صحته هو مثل :
أن تقوم أخت الميتة برعاية أولادها وأولاد أختها وكذلك رعاية أخرين أو أخريات
وأحيانا لا تأخذ بالها أنها تحمل زوجها عبئا أخر مع أن الزوج قد لا يظهر الضيق أو التأفف من ذلك تضامنا معها أو خوفا على أولاد أختها
وحماية لهم
ولكن فى بعض الأحيان لا يمنع هذا الزوج من أن يكون متضايق ولا يظهر ذلك
بالطبع يجب على كل الأطراف أن تفكر فى المصلحة العامة للكل فزواج من توفيت زوجته أو من توفى زوجها قد يرفع العبء عن أخرين أو أخريات
ومما يحز فى نفس البعض أن زوج الميت أو زوجة الميت لا تصرح لعائلة الميتة أو الميت بأمر ما يريدون من الزواج
إن حسن النية يوجب على الرجل أو المرأة التى تريد الزواج أن يخبر أهل الزوجة الميتة أو أهل الزوج الميت برغبته فى الزواج لأن هذا التصريح يسرع بحل المشاكل المستقبلية وهى :
الأولى رعاية وتربية الأولاد
بالطبع أولاد الرجل تربيتهم ووجودهم فى بيته حق خالص له ولكن البعض قد تفرض عليه الظروف أن يتنازل عنه لأهل زوجته إن هم رغبوا فى ذلك
الثانية زيارات الأولاد لأقاربهم أهل الميت أو أهل الميتة
بالطبع فى مجتمعاتنا الفوضوية حيث اخفاء الزواج حتى لا يسعى الأخرون فى افساده قبل وقوعه على طريقة :
دارى على شمعتك تقيد
أمر هو الغالب وهو ناتج من عدم سير الناس على شريعة الله فالمفروض أننا كلنا نراعى المصلحة العامة للكل وعليه يجب أن نكون صرحاء
بالطبع يجب على الكل أن يحتكم لشرع الله فالمسألة ليست من يفوز على من على من ولا من ينتصر لرأيه فطالما أن الله هو من حكم فى كل قضية كما قال فعلى المسلم أو المسلمة أن ينفذ كما قال سبحانه :
"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا "
وعليه :
المصلحة أو المنفعة العامة تقتضى أن نبعد الرجل أو المرأة عن الزنى وتقتضى ألا يضر أحد نفسه بخدمة عدد كبير من الناس وتقتضى أن نفكر فى مصلحة الأحياء الذين أحيانا لا نفكر فى أننا بعملنا نضرهم ولكنهم يخجلون من التصريح لنا بهذا الضرر وتقتضى ألا نظن السوء فى الغير لأنه أراد فعل ما هو محلل له وتقتضى أن ننظر فى وضع أنفسنا مكان من نظن فيه السوء حتى نعرف هل نتصرف مثله أم لا
أحيانا فى سن الشباب نتحمل أمورا عظيمة ولكن مع تقدمنا فى السن نشعر أحيانا بالعجز وأحيانا نسقط قبل تقدمنا فى السن فريسة لمرض أو تعب نتيجة تلك الخدمة التى هى ليست واجبة[/justify]