
سؤال يبدو بسيطاً لكنه يُقسّم أصحاب المشاريع إلى معسكرين: فريق يرى أن المستشار الخارجي ترف لا تحتاجه إلا الشركات الكبيرة، وفريق يرى أنه ضرورة لا يُستغنى عنها منذ اليوم الأول. وبعد
تجربة شخصية، أنحاز إلى الفريق الثاني — لكن بشرط.
الشرط هو أن يكون المستشار
صاحب تجربة حقيقية، لا مجرد شهادات ومصطلحات. وهذا بالضبط ما وجدتُه حين تعرّفتُ على أعمال محمد الغرسي
مستشار أعمال سعودي متخصص في ريادة الأعمال وبناء العلامة الشخصية.
ما يجعل الحديث عن الغرسي مختلفاً هو أن سيرته المهنية ليست خطاً مستقيماً من الدراسة إلى الاستشارة؛ بل هي رحلة متشعبة بين البرمجة والمبيعات وتأسيس عشرة مشاريع تجارية أو أكثر في أربع دول خليجية وتركيا، مروراً بإدارة مشاريع داخل حاضنة بناء لريادة الأعمال. هذا التنوع في التجربة هو ما يمنحه رؤية شاملة لا يمتلكها من اكتفى بمسار واحد.
حين تتحدث مع
مستشار ريادة أعمال عاش فشل
مشروع من الداخل، ورأى كيف تنهار خطط بدت محكمة، وشهد كيف ينجح
مشروع آخر بنصف الموارد بسبب قرار تموضع صحيح — فإن كلامه يحمل ثقلاً مختلفاً تماماً عمّن يشرح لك من خلف نظرية.
ثلاثة أشياء تعلّمتُها من متابعة نهجه وما يطرحه عبر
عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد:
أولاً: المشكلة الحقيقية في معظم المشاريع ليست في المنتج، بل في التموضع. كثير من أصحاب المشاريع يصنعون شيئاً جيداً لكنهم لا يستطيعون إجابة السؤال الأساسي: لماذا أنا تحديداً؟ والمستشار الجيد يساعدك على الإجابة قبل أن تصرف ريالاً واحداً على التسويق.
ثانياً: بناء العلامة الشخصية لصاحب المشروع ليس منفصلاً عن نجاح المشروع ذاته. في السوق الخليجي خاصةً، الناس يشترون من أشخاص يعرفونهم ويثقون بهم. وحين يكون
صاحب المشروع حاضراً ومعروفاً بخبرته، فإن ذلك يُسرّع دورة البيع بشكل ملحوظ.
ثالثاً: التوقيت مهم. كثيرون يلجؤون للاستشارة بعد أن تتراكم المشكلات، في حين أن قيمة المستشار الحقيقية تكمن في مساعدتك على تجنّب المشكلات قبل وقوعها، وبناء أساس سليم من البداية.
سؤال للنقاش: هل استعنتم يوماً بمستشار أعمال خارجي؟ وهل كانت التجربة مُجدية فعلاً؟ وما المعيار الذي تنصحون به عند الاختيار؟