[justify]الركوع فى دين الله
جذر ركع من الجذور التى وردت مرات متعددة فيما بين أيدينا من كتاب الله ومشتقات الجذر تستعمل فى حياتنا المعاصرة فى موضوعين فى الأغلب وهما :
الأول :
ركوع الصلاة وهو يعنى فى العديد من الأديان الانحناء لله أو الآلهة المتعددة التى لا وجود لها والغريب أن كتاب الله ليس فيه ذكر للركعات ولا للركوع بهذا المعنى المعروف فالمعنى هو :
طاعة الله وهو اتباع الوحى تذللا له
الثانى :
الذل وهو الخضوع للكبار خوفا من ظلمهم
وأما ما ذكر فى كتاب الله عنه فهو :
الركوع مع الراكعين:
كلمة الله "وأقيموا الصلاة "تشرحها كلمة الله "أن أقيموا الدين"فالصلاة هى الدين والمقصود وأطيعوا دين الله وكلمة الله "وآتوا الزكاة "القصد بها وافعلوا الخير وكلمة الله "واركعوا مع الراكعين"تشرحها كلمة الله "وكونوا مع الصادقين "فالراكعين هم الصادقين والمستفاد وأطيعوا الدين وبكلمة مغايرة افعلوا الخير وبكلمة مغايرة اتبعوا مع المتبعين لوحى الله وفى المعنى قال سبحانه:
"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين "
تطهير البيت للركع السجود:
أخبرنا الله أنه بوأ وبكلمة مغايرة عرف إبراهيم (ص) موضع البيت وهو مكان الكعبة وقال له أن لا تشرك بى شيئا والمقصود لا تطع معى أحدا وطهر بيتى وبكلمة مغايرة ونظف مسجدى للطائفين وهم الزائرين للكعبة بمكة والقائمين وهم المقيمين بمكة والركع السجود وهم المصلين وفى المعنى قال سبحانه:
"وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بى شيئا وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع السجود"
وكلمة الله "وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود"تشرحها كلمة الله "وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع السجود"فالعاكفين هم القائمين والمصلين والمعنى وأوحينا إلى إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)أن جهزا كعبتى للزائرين والمقيمين والمصلين
وأخبرنا الله أنه عهد وبكلمة مغايرة ألقى لإبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)ولده أن يطهرا البيت وبكلمة مغايرة يرفعا وبكلمة مغايرة ينظفا الكعبة من أجل الطائفين وهم الزائرين والعاكفين وهم المقيمين فى جوار المسجد والركع السجود وهم المصلين
وفى المعنى قال سبحانه:
وكلمة الله "وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود"
أمر المسلمين بالركوع لله :
نادى الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحيه قائلا:
اركعوا وبكلمة مغايرة اسجدوا وبكلمة مغايرة اعبدوا ربكم والمقصود اتبعوا وحى إلهكم وفسره بأنه افعلوا الخير وبكلمة مغايرة اعملوا الصالحات لعلكم تفلحون والمقصود تفوزون برحمة الله كما قال سبحانه"وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون "
وفى المعنى قال سبحانه:
"يا أيها الذين أمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون "
المسلمون الركع السجود:
أخبرنا الله أن محمد(ص)رسول الله وهو مبعوث الله لتوصيل الوحى للخلق والذين معه وهم المؤمنين بالوحى المنزل عليه أشداء على الكفار والمقصود غليظين فى التعامل مع المكذبين لوحى الله أو كما قال سبحانه "أعزة على الكافرين " رحماء بينهم والمقصود نافعين وبكلمة مغايرة أذلة لبعضهم البعض كما قال سبحانه"أذلة على المؤمنين"
وأخبر الله الفرد أنه يراهم ركعا سجدا وبكلمة مغايرة يعلمهم متبعين لوحى الله يبتغون فضلا من الله والمقصود يريدون رحمة من الإله وهى رضوان والمقصود ثواب هو الجنة سيماهم فى وجوههم من أثر السجود والمقصود أفراحهم ظاهرة على نفوسهم من نتيجة الطاعة لوحى الله كما قال سبحانه "تعرف فى وجوههم نضرة النعيم"وذلك وهو ما سبق ذكره مثلهم فى التوراة وهو وصفهم فى التوراة المنزلة على موسى (ص)
وفى المعنى قال سبحانه:
"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فى وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم فى التوراة "
إتيان الزكاة من الركوع:
أخبر الله المسلمين أن وليهم وهو ناصرهم هو الله والرسول(ص)والذين أمنوا وبكلمة مغايرة صدقوا بوحى الله كما قال سبحانه:
"بل الله مولاكم وهو خير الناصرين"
وأخبرنا الله أن المناصرين للمسلمين يقيمون الصلاة وبكلمة مغايرة يطيعون الدين كما قال سبحانه:
"أن أقيموا الدين"وهو ما شرحه بالقول يؤتون الزكاة وبكلمة مغايرة يتبعون الوحى المطهر لهم من الذنوب وشرحه بأنهم راكعون وبكلمة مغايرة متبعون لوحى الله
وفى المعنى قال سبحانه:
"إنما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"
المسلمون راكعون:
أخبرنا الله أن المؤمنين هم التائبون وهم الراجعون للإسلام كلما أخطئوا وهم العابدون وهم المتبعون لوحى الله الحامدون وبكلمة مغايرة الشاكرون لله بطاعته السائحون وهم المتبعون وحى الله الراكعون وهم المتبعون وحى الله الساجدون وهم المطيعون وحى الله الآمرون بالمعروف وهم العاملون بالوحى الناهون عن المنكر وهم المبتعدون عن طاعة الكفر والحافظون لحدود الله وهم المتبعون لأحكام الإله وأمر الله رسوله(ص) أن يبشر المؤمنين وبكلمة مغايرة أن يخبر المصدقين كما قال سبحانه "بأن لهم من الله فضلا كبيرا"
وفى المعنى قال سبحانه:
"التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر والحافظون حدود الله وبشر المؤمنين"
خرور داود(ص) راكعا:
أخبرنا الله أن داود(ص)ظن أنما فتناه والمقصود اعتقد أنما أضررناه وعلم داود(ص)ذنبه فاستغفر ربه وبكلمة مغايرة فاستعفى خالقه على هذا الخطأ وبكلمة مغايرة خر راكعا والمستفاد أتى تائبا والمقصود أناب والمقصود رجع للحق فغفر الله له والمقصود فعفا الله عنه عقاب الخطأ وبكلمة مغايرة ترك عقابه على هذه السيئة
وأخبرنا الله أن داود(ص)له عنده زلفى والمقصود حسن مآب والمقصود قربى وهو المسكن الحسن فى الجنة
وفى المعنى قال سبحانه:
"وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب "
طلب الركوع من الكفار في القيامة:
أخبرنا الله أن الكفار إذا قالت لهم الملائكة :
اركعوا لا يركعون والمقصود أطيعوا وحى الله لا يطيعون وحى الله لذا فالويل وهو العذاب يوم القيامة للمكذبين وهم الكافرين بوحى الله
وفى المعنى قال سبحانه:
"وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ويل يومئذ للمكذبين "
أمر مريم بالركوع:
قول الله"يا مريم اقنتى لربك واسجدى واركعى مع الراكعين "يشرحه قول الله"يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم "وقوله"وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين "فالركوع فى هذا الموضع هو السجود هو القنوت هو العبادة هو إقامة الصلاة هو إيتاء الزكاة والمقصود:
يا مريم أطيعى إلهك وبكلمة مغايرة اتبعى وحى ربك وبكلمة مغايرة كونى من المطيعين وأخبرنا الله أن جبريل(ص)أمر مريم(ص)أن تقنت لله والمقصود أن تتبع وحى الله وبكلمة مغايرة تركع مع الراكعين والمقصود أن تتبه وحى الله مع المسلمين وهم المطيعين للوحى الإلهى
وفى المعنى قال سبحانه:
"يا مريم اقنتى لربك واسجدى واركعى مع الراكعين "[/justify]