منتديات فنان سات

منتديات فنان سات (https://www.fanansatiraq.com/vb/index.php)
-   القســــم الإسلامي (https://www.fanansatiraq.com/vb/forumdisplay.php?f=15)
-   -   الحلف فى دين الله (https://www.fanansatiraq.com/vb/showthread.php?t=71272)

عطيه الدماطى 26-06-2026 11:02 AM

الحلف فى دين الله
 
[justify]الحلف فى دين الله
حلف جذر من الجذور التى ذكرت مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله والمشتقات تستعمل في عصرنا بكثرة كما كانت في القديم وهناك معنيين مشتهران للجذر :
الأول الحلف بمعنى القسم بالله على عمل شىء أو عدم عمله وهو حلف فردى
وهو مباح إذا كان الحلف على خير والمقصود على طاعة الله سبحانه وهو محرم إذا كان على شر وهو معصية حكم من أحكام الله كما قال سبحانه :
" لم تحرم ما أحل الله لك "
وهذا الحلف على نوعين أيضا :
أولا الحلف أمام القضاء ويكون بالله وحده ويسبقه طهارة وصلاة الحالفين مع القاضى في المسجد أو المحكمة والمقصود أنهم يكونون على طهارة وعلى علم بوجوب الحق حيث صلوا لصاحب الحق وهو الله كما قال سبحانه :
" تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله "
ثانيا الحلف أمام غير القضاء وهذا يجوز فيه الحلف بمخلوقات الله وهى الأرحام كما قال سبحانه:
" واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام "
الثانى الحلف بمعنى التحالف والمحالفة وهى قسم جماعى من أمتين ينوب فيه الرؤساء عن الأمتين وكل منهما دينها غير دين ألأخرى على نصر كل منهما للأخرى في الحروب وغيرها كما في حلف وراسو وحلف الناتو وحلف الفضول وقد حرم الله على المسلمين هذا التحالف وهو موالاة الكفار حيث قال :
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم"
وقال سبحانه :
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون "
وهذه التحالفات لو تمت تعنى أن المسلمين أصبحوا كفارا ظلمة عند الله
وما ورد في كتاب الله عن الحلف يتمثل في التالى :
كفارة الحنث في الحلف وهو للقادر ماليا :
عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم
وأما غير القادر ماليا فيصوم ثلاثة أيام
أن من صفات وهى عادات المنافقين الحلف الكثير أمام المسلمين من اجل أن يسكتوا على أعمالهم وأقوالهم
وهو ما ورد كالتالى:
كفارة حلف المسلمين إذا حنثوا :
أخبر الله المسلمين أنه لا يؤاخذهم على اللغو فى أيمانهم والمقصود لا يعاقبهم على الباطل غير المتعمد فى حلفاناتهم ويؤاخذهم على ما عقدوا الأيمان وهو ما كسبت قلوبهم كما قال سبحانه : "ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم" والمقصود يعاقبهم على ما تعمدت نفوسهم عند القسم وكفارة بمعنى عقوبة القسم المتعمد هى إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم والمقصود إحضار أكل لعشرة محتاجين للمال من الأكل العادل الذى يحضرونه لأسرهم أو كسوتهم والمقصود شراء ملابس للعشرة مساكين أو تحرير رقبة بمعنى عتق عبد أو أمة فمن لم يجد بمعنى لم يلق مالا لفعل إحدى هذه العقوبات فالواجب عليه صيام ثلاثة أيام والمقصود الامتناع عن الأكل والشرب والجماع ثلاثة نهارات فهذه هى كفارة أيمانهم إذا حلفوا والمقصود هى عقوبة حافاناتهم إذا أقسموا متعمدين وأمر الله المسلمين بحفظ أيمانهم بمعنى حمايتها من التعمد حتى لا يعاقبوا وبهذه الطريقة يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون والمقصود يوضح لكم أحكامه لعلكم تعقلون كما قال سبحانه : "كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون"والمستفاد أن الله يوضح الأحكام لكى يتبعها المسلمون
وفى المعنى قال سبحانه :
"لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته عشرة مساكين من أوسط مما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم أياته لعلكم تشكرون"
حلف المنافقين بالله على إرادتهم الحسنى :
بين الله لرسوله (ص)أن المنافقين إذا أصابتهم مصيبة والمقصود إذا مسهم عذاب من الله بسبب الذى صنعت أنفسهم من الجرائم سيجيئون إليه والمقصود سيحضرون إلى مكان وجوده يحلفون بالله والمقصود يقسمون بالله :إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا والمقصود لقد شئنا بعملنا البر بمعنى الإصلاح فهم يزعمون أن جرائمهم ليست سوى حسنات
وفى المعنى قال سبحانه :
"فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا "
حلف المنافقين على أنهم مسلمين:
أخبر الله المسلمين أن المنافقين يحلفون والمقصود يقسمون بالله فيقولون :والله إننا آمنا مثلكم كما قال سبحانه : "وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا"
وأخبرهم أن المنافقين ليسوا من المؤمنين ولكنهم قوم يفرقون والمقصود ولكنهم ناس يختلفون عنكم فى الدين
وفى المعنى قال سبحانه :
"ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون "
حلف المنافقين لنيل رضا المسلمين:
أخبر الله المسلمين أن المنافقين يحلفون بالله لهم والمقصود يقسمون بالرب للمؤمنين والسبب أن يرضوهم بمعنى أن يقبلوهم والمقصود أن ينالوا استحسانهم مع أن الحق وهو الواجب أن يرضوا الله ورسوله (ص)والمقصود أن يتبعوا وحى الله ونبيه (ص)؟إن كانوا مؤمنين بمعنى إن كانوا صادقين فى زعمهم أنهم مصدقون بوحى الله وفى المعنى قال سبحانه :
"يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين "
وأخبر الله المسلمين أن المنافقين يحلفون لهم بمعنى يقسمون لهم بالله على أعذارهم الكاذبة والسبب أن يرضوا عنهم بمعنى أن يقبلوا أسبابهم ويخبرهم أنهم إن رضوا منهم بمعنى قبلوا منهم الأسباب الواهية فالله لا يرضى عن القوم الفاسقين والمقصود فالرب لا يحب الناس الظالمين
وفى المعنى قال سبحانه :
"يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين "
حلف المنافقين على أن غرض بناء المسجد الحسنى:
أخبر الله رسوله (ص)أن الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا والمقصود أن الذين شيدوا مصلى أذى للمسلمين وتكذيبا بوحى الله وتفريقا بين المؤمنين والمقصود وإيقاعا للانقسام بين المصدقين بوحى الله وإرصادا لمن حارب الله ورسوله والمقصود وتجميعا لمن قاتل الرب ونبيه (ص)من قبل إعلانهم الإسلام حتى يكونوا يدا واحدة على إضرار المسلمين يشهد الله أنهم لكاذبون والمقصود يوحى الرب أنهم مفترون بمعنى لا يقولون الحقيقة فى حلفهم وهو قسمهم والله إن أردنا به إلا الحسنى والمقصود والرب ما شئنا ببناء المصلى إلا طاعة الله
وفى المعنى قال سبحانه :
"والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون "
علم المنافقين بحلفهم على الكذب :
استفهم الله رسوله (ص)ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم والمقصود ألم تدرى بالذين ناصروا ناسا لعنهم الله؟والهدف من الاستفهام اعلام الرسول (ص)أن المنافقين ناصروا أهل الكتاب الذين سخط الله عليهم بمعنى عاقبهم وأخبره أن المنافقين ما هم من المسلمين ولا هم من الكافرين وإنما مذبذبين بين الاثنين وهم يحلفون على الكذب والمقصود وهم يقسمون على الباطل وهو أنهم من المسلمين وفى هذا قال تعالى "يحلفون بالله إنهم لمنكم"وهم يعلمون بمعنى يعرفون كذبهم فى قولهم ويعرفون عقوبته
وفى المعنى قال سبحانه :
"ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون "
حلف المنافقين على أنهم لم يقولوا كلمة الكفر:
أخبرنا الله أن المنافقين يحلفون بالله ما قالوا والمقصود يقسموا بالله ما تحدثوا بحديث الكفر بوحى الله فيقولون والله ما كفرنا فى حديثنا وهم قد قالوا لكلمة الكفر والمقصود قد تحدثوا حديث التكذيب بوحى الله وفسر الله هذا بأنهم كفروا بعد إسلامهم والمقصود كذبوا بعد إيمانهم كما قال سبحانه :بنفس السورة "قد كفرتم بعد إيمانكم " وقد هم المنافقون بما لم ينالوا والمقصود وقد أراد المنافقون الذى لم يقدروا على عمله وهو القضاء على المسلمين وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله والمقصود وما كفروا إلا أن أعطاهم الرب ونبيه من رزقه الوفير والمستفاد أن سبب حقدهم وهو كفرهم هو كثرة منح الرسول (ص)لهم المال بأمر من الله وأخبر المسلمين أن المنافقين إن يتوبوا بمعنى يرجعوا لإسلامهم يك خير لهم والمقصود يصبح إسلامهم أنفع لهم فى الأجر وإن يتولوا يعذبهم عذابا أليما فى الدنيا والآخرة والمقصود وإن يكفروا يعاقبهم عقابا مهينا فى الأولى هو قتلهم وأخذ مالهم وفى القيامة وهو دخولهم النار وما لهم فى الأرض من ولى ولا نصير والمقصود وليس لهم فى البلاد منقذ من العذاب مهما كان جبروته
وفى المعنى قال سبحانه :
"يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما فى الدنيا والآخرة وما لهم فى الأرض من ولى ولا نصير "
حلف المنافقين على الخروج للقتال :
أخبر الله رسوله (ص)أن النفير لو كان من أجل العرض القريب والمقصود المتاع المأخوذ دون تعب والسفر القاصد وهو الانتقال النافع لهم لاتبعوك بمعنى لخرجوا عندما أمرتهم ولكن بعدت عليهم الشقة والمقصود ولكن ثقلت عليهم الرحلة للجهاد والمقصود عرفوا أن الرحلة متعبة لهم لذا سيحلفون بالله بمعنى سيقسمون بالرب لك :لو استطعنا لخرجنا معكم والمقصود لو قدرنا لذهبنا معكم والمستفاد أنهم يتعللون بعدم قدرتهم الصحية وهم بهذا القسم يهلكون أنفسهم بمعنى يدمرون بمعنى يجلبون عذاب الله لهم والله يعلم أنهم لكاذبون والمقصود والرب يعرف أنهم لمفترون والمقصود أنهم لا يقولون الحقيقة
وفى المعنى قال سبحانه :
"لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون "
حلف المنافقين للمسلمين بعد عودتهم من الجهاد:
أخبر الله المسلمين أن المنافقين سيحلفون بالله لهم والمقصود سيقسمون بالرب لهم إذا انقلبوا إليهم والمقصود إذا عادوا للمدينة والسبب فى قسمهم بالله على مبرراتهم هو أن تعرضوا عنهم والمقصود أن تتركوهم بلا عقاب فأعرضوا عنهم والمقصود فاتركوهم بلا عقاب حتى ينزل عقاب الله لتنفذوه عليهم والسبب أنهم رجس بمعنى نجاسة بمعنى أذى ومأواهم جهنم والمقصود ومقامهم النار كما قال سبحانه : "ومأواهم النار"بما كانوا يكسبون والمقصود بالذى كانوا يعملون كما قال سبحانه : "بما كانوا يعملون"من الكفر وفى المعنى قال سبحانه :
"سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون "
حلف المنافقين الكاذب لله في القيامة :
أخبر الله رسوله (ص) وللمسلمين أن يوم يبعثهم بمعنى يحييهم والمقصود يحشرهم الله جميعا بمعنى كلهم كما قال سبحانه :"ويوم يحشرهم جميعا "فيحلفون له كما يحلفون لكم والمقصود فيقسم المنافقون لله "والله ربنا ما كنا مشركين"كما قال على لسانهم كما يقسمون لكم والمستفاد أنهم يريدون خداع الله فى الآخرة وهم يحسبون أنهم على شىء والمقصود ويعتقدون أنهم على الحق الذى هو دين الله ويخبرهم أنهم هم الكاذبون بمعنى المفترون على الله
وفى المعنى قال سبحانه :
"يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شىء ألا إنهم هم الكاذبون "[/justify]


الساعة الآن 02:22 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فنان سات
www.fanansatiraq.com