![]() |
النحس فى دين الله
[justify]النحس فى دين الله
جذر نحس من الجذور التى ندر ذكر مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله عز وجل وفى حياتنا المعاصرة تستعمل مشتقات الجذر في معنى مشهور وهو : الشؤم والمقصود : أن سبب الضرر واحد بعينه أو واحدة بعينها وهو معنى مغلوط فالقرآن عندما استعمل الكلمات استعملها بمعنى مختلف وهو : العذاب ففي القول يوم النحس المستمر المعنى هو: يوم العذاب الذى لا ينقطع والأيام النحسات هى : أيام العذابات المستمرة فالريح لم تنقطع عن عاد طوال سبعة ليال وثمانية أيام وللناس معتقدات متعددة في النحس منها : أن يوم الأربعاء هو يوم نحس وسُئِل مُجَاهِدٌ عن يوم النَّحْس فقال: هو الأَربعاءُ لا يَدُور في شَهْرِه. أن آخرِ أرْبَعَاءِ في شَهْر صَفَر نحس الضِّيقَةُ: مَنْزِلٌ للقَمَرِ بلِزْقِ الثُّريّا مما يَلِي الدَّبَران وهو مَكانٌ نَحْسٌ على ما تَزعُم العَرَب. قالَ أَبو عُبَيْدٍ: ومنه قَولُ الأَخْطَلِ: فَهَلّا زَجَرْتَ الطَّيرَ ليلةَ جِئْتَها ... بضِيقةَ بَيْن النَّجْمِ والدَّبَرانِ؟ قالَ الصّاغانِيُّ: أَخْبَرَ أَنَّ القَمَر ليلَة اجْتِماعِهما كانَ نازِلاً بالدَّبَرانِ، وهو من النُّحُوسِ. وفي اللِّسانِ: يذكُر امرأَةً وَسِيمةً تَزوَّجها رَجُلٌ دَمِيم، والمَرْأَةُ هي بَرَّةُ بِنتُ أَبي هانِىءٍ التَّغْلِبيِّ والرَّجُلُ سَعِيدُ بنُ بَنان التَّغْلِبِيّ. يقولُ: هو أَقْلفُ ليسَ بمَخْتُون إلَّا ما قَلَّصَ منه القَمَرُ، وشبّه قلْفَته بالزُّباني قالَ: ويقالُ: مَنْ وُلِدَ في القَمَرِ في العَقْرِبِ فهو نَحْسٌ. والمنحوس يقال عنه في المثل : المنحوس منحوس ولو علقوا في رقبته فانوس المنحوس منحوس ولو علقوه في ذيله قالب على ما يسعد المنحوس يكون عمره فرغ. نحسها معها معها منين ما تمشى يمنعها اوهى أمثال كلها لا صحة لها فهى تتحدث عن اليأس من اصلاح الفرد حاله السوء مهما فعل وهو ما يخالف قوله سبحانه : " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ويكذب قوله سبحانه : أن الإنسان بعمله الصالات وهى الحسنات ينقلب حاله للسعادة أو الطمأنينة كما قال سبحانه : " لو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض " وقال أيضا : " ما أصابك من حسنة فمن الله " وإنسان بعمله السوء يلف السوء وهو الأضرار منا قال سبحانه : "وما أصابك من سيئة فمن نفسك" وقال أيضا : " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون " ويطلق الناس على بعضهم تعبيرات مثل : وجه نحس أو وش نحس من خلال عملية ربط مغلوطة بين الشخص وحوادث أذى للبعض تقع في وجوده والغريب أن الشخص الذى يقول عن الأخر وجه نحس يكون حاضرا لتلك الحوادث أيضا ومع هذا لا يقول عن نفسه القول ذاته ومن الأمثلة: أن حضور فلان لبيت علان يحدث فيه ضرر الغريب أن علان نفسه مثل فلان ومثله زوجته عامل مشترك فلماذا الربط بين علان وترك علان وزوجته رغم أن الكل حاضر في كل الأحداث بالطبع لا وجود لكون أحد نحس وإنما النحس هو : نزول الضرر بالفرد نتيجة ذنوبه وفى هذا قال سبحانه : "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم" وقال : "وما أصابك من سيئة فمن نفسك" وأما ما ورد في كتاب الله من المشتقات فهو : أخبرنا الله (ص)أن عاد كذبت بمعنى كفرت بوحى الله واستفهم فكيف كان عذابى بمعنى نذر والمقصود كيف كان عقابى بمعنى عذابى؟ والهدف من الاستفهام تعريفهم شدة عقابه للكفار ،وعقابى إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر والمقصود إنا بعثنا لهم هواء ضار فى أيام ضار دائم والمستفاد أنهم هلكوا بالريح الصرصر وهى تنزع الناس بمعنى تقلع الناس والمقصود تحرك البشر كأنهم أعجاز نخل منقعر والمقصود كأنهم جذور نخل مقلوب والمستفاد أنهم راقدين بلا حراك على الأرض رقدة النخل المقلوب وكرر الله استفهامه: ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر والمقصود ولقد بينا آيات الكتاب للاتباع كما قال سبحانه: "قد بينا الآيات " فهل من مدكر بمعنى متبع ؟ والغرض من الاستفهام تعليم الناس أن واجبهم نحو القرآن هو اتباع أحكامه . وفى المعنى قال سبحانه : "كذبت عاد فكيف كان عذابى ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر فكيف كان عذابى ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " وأخبرنا الله أن عاد استكبروا فى الأرض بغير الحق والمقصود أن عاد عملوا فى البلاد بغير العدل وهو الظلم وقالوا : من أشد منا قوة والمقصود: من أعظم منا بطشا ؟ والمستفاد أنهم ظنوا أن لا أحد يقدر على إضرارهم واستفهم الله أو لم يروا أن الله الذى خلقهم هو أشد منهم قوة والمقصود هل لم يعلموا أن الرب الذى أبدعهم هو أعظم منهم بأسا ؟ والهدف من الاستفهام أن عاد علموا من رسولهم أن الله أقوى منهم ولكنهم تركوا العمل بهذه المعرفة وأخبره أنهم كانوا بآياتنا يجحدون والمقصود أنهم كانوا لأحكام الله يعصون وترتب على ذلك أن بعثنا عليهم ريحا صرصرا فى أيام نحسات والمقصود أن بعثنا عليهم هواء ضارا فى أيام حسومات بمعنى مستمرات فى الأذى كما قال سبحانه : "سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أياما حسوما " والسبب فى بعثها أن نذيقهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا والمقصود أن نعلمهم عقاب الذل فى المعيشة الأولى وعذاب الآخرة أخزى والمقصود وعقاب القيامة أشد وأبقى والمقصود أشد ذلا كما قال سبحانه: "ولعذاب الآخرة أشد وأبقى" وهم لا ينصرون والمقصود لا ينظرون كما قال سبحانه : "وهم لا ينظرون" والمقصود لا يرحمون فى القيامة . وفى المعنى قال سبحانه : "فأما عاد فاستكبروا فى الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذى خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون" ونادى الله الثقلان وهم الناس من الجن والإنس : يا معشر والمقصود يا أفراد الجن والإنس: إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض والمقصود إن قدرتم أن تتنقلوا بين طبقات السموات والأرض فتنقلوا والمستفاد أن يتنقلوا من طبقة إلى طبقة أعلى أو أسفل من طبقات السموات السبع أو طبقات الأرض السبع فهم لا يخرجون من الكونوهو خلق الله فانفذوا بمعنى فانتقلوا لا تنفذون إلا بسلطان مبين والمقصود لا تتنقلون إلا بابتكارعظيم والمستفاد أن يبتكروا آلة هائلة للتنقل بين الطبقات وفى حاله النفاذ يرسل عليكم شواظ من نار ونحاس والمقصود يبعث عليكم قطع من نار ونحاس تدمركم فلا تنتصران بمعنى فلا تهربان والمقصود فلا تقدران على الفرار من عقابى والمستفاد أن كل انتقال بشرى من الناس وليس من الله بين طبقات السموات أو نزول لطبقات الأرض مدمر أصحابه فلا أحد ينجو من الفناء بسببه وفى المعنى قال سبحانه : "يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان مبين فبأى آلاء ربكما تكذبان يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران فبأى آلاء ربكما تكذبان "[/justify] |
| الساعة الآن 08:05 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فنان سات
www.fanansatiraq.com