![]() |
من هم الممسوخون خنازير؟
[justify]من هم الممسوخون خنازير؟
المسخ فى كتاب الله له معنيين : الأول: تحويل الإنسان من الصورة الجسدية الإنسانية إلى صورة جسدية لحيوان مثل : تحويل بعض اليهود الكفار إلى نوعين من أجساد الحيوانات هما : القردة والخنازير وفى المعنى قال سبحانه : "قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ" الثانى : تحويل الإنسان من الصورة الجسدية الحية إلى صورة جسدية ميتة ثابتة فى مكان ما لا تتغير عن وضعها الحركى الثابت وفى المعنى قال سبحانه : "لَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ" وموضوعنا هنا : من هم القوم الذين مسخهم الله والمقصود حولهم من أجسام الناس إلى أجسام الخنازير؟ فى التفاسير اختلف المفسرون فيمن هم حيث الاحتمالات هى : الأول أنهم الكفار بمائدة السماء التى نزلت على المسيح(ص) وهو احتمال لا يوجد فيه نص من كتاب الله الثانى أنهم بعض أهل السبت حيث حول بعضهم وهو الشباب إلى قردة وبعضهم وهو الشيوخ إلى خنازير وهو احتمال مستحيل أن يكون قد حدث لأن الله حدد أنه حولهم لقردة حيث قال : " وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ" وفى المعنى قال سبحانه : "وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ" الثالث : أن أصحاب المائدة مسخ بعضهم قردة ومسخ بعضهم خنازير كما فى رواية : " نزلت المائدة من السماء خبز ولحم وأمروا ألا يخونوا ولا يدخروا ولا يرفعوا فخانوا وادخروا ورفعوا فمسخوا قردة وخنازير"رواه ابن أبى حاتم وابن جرير وهو احتمال محال فلم يقل الله أنه مسخ غير أصحاب السبت لقردة والغريب فى الروايات أنها تعطينا صورة مخالفة لكتاب الله فبدلا من القردة والخنازير فى كتاب الله نجد الروايات تثبت أن اليهود مسخوا لفئران كما فى الرواية التالية : 61 - (2997) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِّيُّ، جَمِيعًا عَنِ الثَّقَفِيِّ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ، أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْهُ؟»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ كَعْبًا، فَقَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا، قُلْتُ: أَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ: «لَا نَدْرِي مَا فَعَلَتْ» وفى روايات أخرى مسخوا لضباب كما في مثل الرواية التالية : 3238 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَصَابَ النَّاسُ ضِبَابًا، فَاشْتَوَوْهَا، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَأَصَبْتُ مِنْهَا ضَبًّا، فَشَوَيْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ جَرِيدَةً، فَجَعَلَ يَعُدُّ بِهَا أَصَابِعَهُ فَقَالَ: «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا هِيَ» فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ، قَدِ اشْتَوَوْهَا فَأَكَلُوهَا، فَلَمْ يَأْكُلْ، وَلَمْ يَنْهَ" وفى روايات نجد مسخ الجن لحيات كما في رواية : "قال ابن مردويه : حدثنا عبد الباقي ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا الحسن بن محبوب ، حدثنا عبد العزيز بن المختار ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحيات مسخ الجن ، كما مسخت القردة والخنازير " . " والروايات بالطبع لم يتفوه خاتم النبيين(ص) بشىء منها لمعارضتها كتاب الله والأغرب من هذا في الروايات هو وجود روايات تنفى وجود أى قوم ممسوخين بينما تثبت الروايات السابقة وجودهم في عصر الرسول الخاتم(ص) في صور الفأر والضب ومن تلك الروايات التى تثبت فناء تلك الأمم الممسوخة : "قال أبو داود الطيالسي : حدثنا داود بن أبي الفرات ، عن محمد بن زيد ، عن أبي الأعين العبدي عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير ، أهي من نسل اليهود؟ فقال : " لا ، إن الله لم يلعن قوما فيمسخهم فكان لهم نسل ، ولكن هذا خلق كان ، فلما غضب الله على اليهود فمسخهم ، جعلهم مثلهم " ونجد الاحتمالات السابقة في مثل قول الألوسي في تفسيره: "وجعل منهم القردة وَالْخَنازِيرَ، أي: مسخ بعضهم قردة- وهم أصحاب السبت- وبعضهم خنازير- وهم كفار مائدة عيسى عليه الصلاة والسلام-. وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أن المسخين كانا في أصحاب السبت، مسخت شبانهم قردة، وشيوخهم خنازير." كما نجد قول محمد رشيد رضا في تفسيره : "أَبَاحَ اللهُ تَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْعَمَلَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنَ الْأُسْبُوعِ، وَحَظَرَ عَلَيْهِمُ الْعَمَلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ يَوْمُ السَّبْتِ، وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ الِاجْتِهَادَ فِي الْأَعْمَالِ الدِّينِيَّةِ؛ إِحْيَاءً لِلشُّعُورِ الدِّينِيِّ فِي قُلُوبِهِمْ، وَإِضْعَافًا لِشَرَهِهِمْ فِي جَمْعِ الْحُطَامِ، وَحُبِّهِمْ لِلدُّنْيَا، فَتَجَاوَزَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ حُدُودَ اللهِ فِي السَّبْتِ وَاعْتَدُوهَا، فَكَانَ جَزَاؤُهُمْ عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَ مَنْ لَمْ يُرْضِ نَفْسَهُ بِآدَابِ الدِّينِ، وَجَزَاءُ مِثْلِهِ هُوَ الْخُرُوجُ مِنْ مُحِيطِ الْكَمَالِ الْإِنْسَانِيِّ، وَالرُّتُوعُ فِي مَرَاتِعِ الْبَهِيمِيَّةِ، كَالْقِرْدِ فِي نَزَوَاتِهِ، وَالْخِنْزِيرِ فِي شَهَوَاتِهِ." ونجد فى تفسير أخر : "وقد قال سفيان الثوري : عن علقمة بن مرثد ، عن المغيرة بن عبد الله ، عن المعرور بن سويد عن ابن مسعود قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير ، أهي مما مسخ الله [ تعالى ] ؟ فقال : إن الله لم يهلك قوما - أو قال : لم يمسخ قوما - فيجعل لهم نسلا ولا عقبا وإن القردة والخنازير كانت قبل ذلك " . وفى تفسير أخر : " يعني بالقردة أصحاب السبت وبالخنازير كفار مائدة عيسى وروى الوالبي عن ابن عباس أن الممسوخين من أصحاب السبت لأَن شبانهم مسخوا قردة وشيوخهم مسخوا خنازير. " وفى كتب اليهود والنصارى المعروفة وهى : العهدين القديم والجديد لا وجود للمسخ المذكور في كتاب الله وفى مقال يبدو أنه باحثة من العراق تدعى : إيزابيلا بنيامين ماما آشورى قالت أنها وجدت في كتاب موسوعة الأديان سببا للمسخ حيث قالت : "وجدت في كتب موسوعة الأديان سببا آخر ذكره اليهود حيث جاء في هذه الكتب بأن هذه الأمة حاولت أن تصل إلى الرب وتبني برجا او مركبة فضائية او صاروخا او ما شابه ذلك وانهم بدأوا ببناء ذلك البرج وجدوا في بناءه وعملوا حتى في سبتهم المحرم عليهم العمل فيه .ولما اوشك على الاكتمال قال الرب : أن هؤلاء سوف يُكملون ما خططوا له ولذلك يجب ان أشتت افكارهم فمسخ شيوخهم قرود وبقية الشعب شياطين وارواح شريرة وبلبل بذلك افكارهم وشتتهم في الأمم المجاورة وجعلهم مشتتين في الأرض ولا يجمعهم إلا في نهاية الأزمنة حيث يوم الدينونة لأن في اجتماعهم تفتق أذهانهم عن مخترعات جهنمية شيطانية كما فعلوا في مناطق بابل وفلسطين ولذلك ضربهم الرب تلك الضربة التي قطعتهم في الأرض" وأشارت الكاتبة إلى أن الحكاية وردت في العهد القديم لكن بدون وجود إشارة للمسخ وإنما العقاب كان هو : التبديد وهو التشتيت في بلاد الأرض وهو قولها : " في التوراة أيضا اشارة إلى ذلك حيث جاء في سفر التكوين 11 : 4 (( وقالوا: هلم نبن لأنفسا مدينة وبُرجا رأسهُ في السماء. فنزل الرب لينظر المدينة والبرج ... فبددهم الرب من هناك على وجه كل الأرض))." وفى مقالها أشارت الكاتبة إلى أن ما يثبت كلام القرآن من وجود مسخ لليهود موجود في كتب اليهود نفسها غير المعروفة ومنها : الانسكلوبيديا اليهودية سنة 1906م فقد جاء في ذلك الكتاب الفقرة التالية والتى ترجمتها الكاتبة إلى الفقرة التالية : " شارك ستمائة ألف رجل في بناء برج وقد وصلت البرج إلى ارتفاع شاهق الذي استغرق بناءه عاما كاملا فتغير جزء كبير من البنائين إلى قرود وقسم إلى ارواح شريرة وشياطين وأشباح الليل وتناثر البقية في أنحاء الأرض كلها" ولا توجد إشارة بالطبع إلى الخنازير وإنما الإشارة كما في الترجمة إلى القردة بالطبع القصص القرآنى له هدف واحد وهو : اتخاذ العبرة وهى العظة ومن ثم لا نجد تفاصيل حول من هم القوم ولا أعمالهم لأن القرآن يجملها في الكفر وهو : عبادة غير الله وكتاب الله ليس فى حاجة إلى كتب اليهود أو غيرهم لاثبات أنه ما فيه حقيقى[/justify] |
| الساعة الآن 06:48 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فنان سات
www.fanansatiraq.com