منتديات فنان سات

منتديات فنان سات (https://www.fanansatiraq.com/vb/index.php)
-   القســــم الإسلامي (https://www.fanansatiraq.com/vb/forumdisplay.php?f=15)
-   -   زوج وكارثة تحريف المعنى (https://www.fanansatiraq.com/vb/showthread.php?t=68097)

عطيه الدماطى 27-01-2026 07:00 PM

زوج وكارثة تحريف المعنى
 
[justify]زوج وكارثة تحريف المعنى
من غرائب ما قيل فى فهم القرآن لتفسيره أن المفسر يحتاج للعلم بخمسة عشر علما ليكون تفسيره مقبولا وهو قولهم:
"يجوز تفسيره لمن كان جامعا للعلوم التي يحتاج المفسر إليها ، وهي خمسة عشر علما .
أحدها : اللغة لأن بها يعرف شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها بحسب الوضع . قال مجاهد : لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات العرب . وتقدم قول الإمام مالك في ذلك ، ولا يكفي في حقه معرفة اليسير منها فقد يكون اللفظ مشتركا وهو يعلم أحد المعنيين والمراد الآخر .
الثاني : النحو لأن المعنى يتغير ويختلف باختلاف الإعراب فلا بد من اعتباره .
أخرج أبو عبيد عن الحسن أنه سئل عن الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق ويقيم بها قراءته فقال : حسن فتعلمها ، فإن الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك فيها .
الثالث : التصريف لأن به تعرف الأبنية والصيغ . قال ابن فارس : ومن فاته علمه فاته المعظم لأن ( وجد ) مثلا كلمة مبهمة فإذا صرفناها اتضحت بمصادرها .
وقال الزمخشري : من بدع التفاسير قول من قال : إن الإمام في قوله تعالى : يوم ندعوا كل أناس بإمامهم [ الإسراء : 71 ] . جمع ( أم ) وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم قال : وهذا غلط أوجبه جهله بالتصريف فإن أما لا تجمع على إمام .
الرابع : الاشتقاق لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين اختلف المعنى باختلافهما كالمسيح هل هو من السياحة أو المسح .
الخامس والسادس والسابع : المعاني والبيان والبديع : لأنه يعرف بالأول خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى ، وبالثاني خواصها من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها ، وبالثالث وجوه تحسين الكلام ، وهذه العلوم الثلاثة هي علوم البلاغة وهي من أعظم أركان المفسر; لأنه لا بد له من مراعاة ما يقتضيه الإعجاز وإنما يدرك بهذه العلوم .
وقال السكاكي : اعلم أن شأن الإعجاز عجيب يدرك ولا يمكن وصفه كاستقامة الوزن تدرك ولا يمكن وصفها ، وكالملاحة ولا طريق إلى تحصيله لغير ذوي الفطر السليمة إلا التمرن على علمي المعاني والبيان
[ ص: 450 ] قال ابن أبي الحديد : اعلم أن معرفة الفصيح والأفصح ، والرشيق والأرشق من الكلام أمر لا يدرك إلا بالذوق ، ولا يمكن إقامة الدلالة عليه ، وهو بمنزلة جاريتين : إحداهما بيضاء مشربة بحمرة ، دقيقة الشفتين ، نقية الثغر ، كحلاء العينين ، أسيلة الخد ، دقيقة الأنف ، معتدلة القامة ، والأخرى دونها في هذه الصفات والمحاسن ، لكنها أحلى في العيون والقلوب منها ، ولا يدرى سبب ذلك ، ولكنه يعرف بالذوق والمشاهدة ولا يمكن تعليله ، وهكذا الكلام . نعم يبقى الفرق بين الوصفين : أن حسن الوجوه وملاحتها ، وتفضيل بعضها على بعض يدركه كل من له عين صحيحة .
وأما الكلام فلا يدرك إلا بالذوق ، وليس كل من اشتغل بالنحو واللغة والفقه يكون من أهل الذوق وممن يصلح لانتقاد الكلام ، وإنما أهل الذوق هم الذين اشتغلوا بعلم البيان ، وراضوا أنفسهم بالرسائل والخطب والكتابة والشعر ، وصارت لهم بذلك دراية وملكة تامة ، فإلى أولئك ينبغي أن يرجع في معرفة الكلام ، وفضل بعضه على بعض .
وقال الزمخشري : من حق مفسر كتاب الله الباهر وكلامه المعجز أن يتعاهد بقاء النظم على حسنه ، والبلاغة على كمالها ، وما وقع به التحدي سليما من القادح .
وقال غيره : معرفة هذه الصناعة بأوضاعها هي عمدة التفسير المطلع على عجائب كلام الله تعالى ، وهي قاعدة الفصاحة وواسطة عقد البلاغة
الثامن : علم القراءات : لأنه به يعرف كيفية النطق بالقرآن ، وبالقراءات يترجح بعض الوجوه المحتملة على بعض .
التاسع : أصول الدين بما في القرآن من الآيات الدالة بظاهرها على ما لا يجوز على الله تعالى ، فالأصولي يئول ذلك ، ويستدل على ما يستحيل وما يجب وما يجوز .
العاشر : أصول الفقه : إذ به يعرف وجه الاستدلال على الأحكام والاستنباط .
الحادي عشر : أسباب النزول والقصص : إذ بسبب النزول يعرف معنى الآية المنزلة فيه بحسب ما أنزلت فيه .
الثاني عشر : الناسخ والمنسوخ ليعلم المحكم من غيره .
الثالث عشر : الفقه .
الرابع عشر : الأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم .
الخامس عشر : علم الموهبة : وهو علم يورثه الله تعالى لمن عمل بما علم ، وإليه الإشارة بحديث : من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم قال ابن أبي الدنيا : وعلوم القرآن وما يستنبطه منه بحر لا ساحل له"
وهذا هو قول السيوطى فى كتاب الاتقان فى علوم القرآن وهو قد تبع من قبله وتبعه من بعده فى ذلك مع زيادة أو نقص العلوم والتى كلها للأسف الشديد نشأت بعد نزول القرآن كما فى التاريخ الحالى بقرون
وهو كلام للأسف يجعل من النبى (ص) ومن المؤمنين به وحتى من الكفار جهلة بتفسير وهو فهم القرآن والعياذ بالله لأن تلك العلوم وما هى بعلوم لم تكن على أيامهم
إن المقولة هى اتهام صريح للنبى(ص) ومن فى عصره بأنهم لم يكونوا يفهمون شيئا لأن تلك العلوم مجهولة لهم وهوما لا يقوله مسلم يؤمن بأنهم فهموا القرآن وطبقوه لأن القرآن نزل بلسانهم كما قال سبحانه :
"وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم
ألأغرب هو أن من علموا بتلك العلوم لم يأتونا بتفسير متطابق يعنى واحد المعنى فى كل الآيات وإنما اختلفوا فى تفسير آلاف الآيات رغم علمهم بتلك العلوم والمفترض أن يكون التفسير واحد لأن الرب واحد والدين واحد واللسان واحد
بالطبع من اخترعوا تلك العلوم لم يكونوا هم المسلمين ولكنهم كتبوا على أغلفتها أسماء مسلمين لأنهم أرادوا من تلك العلوم شيئا واحد وهو اختلاف الأمة وتفرقها
والناظر فى تلك العلوم سيجد أنها تغير معانى الكلمات فى القرآن والتى يفهمها الناس إلى معانى متعارضة متناقضة ومن تلك الألفاظ لفظ زوج وأزواج والتى تعنى فرد وأفراد تحولت بقدرة قادر إلى أن معناها المعروف هو اثنين أو مثنى
جذر زوج فيما بين أيدينا من كتاب الله معناها :
فرد أو واحد او واحدة ومع هذا تحول فى حياتنا وفى القديم إلى المعنى المضاد وهو :
زوج = 2 أو مثنى
ومن ثم وجدنا السؤال الشهير:
زوج أم فرد ؟
والمقصود :
اثنين أم واحد
ووجدنا نفس التحريف فى معنى الكلمة يدخل كتب الرياضيات فى علم الحساب فأصبحنا نقرأ أو نسمع :
الأعداد الفردية 1-3-5-7-9-11
الأعداد الزوجية 2-4-6-8-10-12
الغريب أن الكلمة فى كل مواضعها فى كتاب الله تعنى واحد أو واحدة فقد أخبرنا الله مثلا :
أن الأنعام ثمانية أزواج وفصلهم كالتالى :
اثنين من الضأن
اثنين من الماعز
اثنين من ألإبل
اثنين من البقر
وهو ما يعنى أن أزواج معناها أفراد
وفى هذا قال سبحانه :
"ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ"
وقال :
"وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ"
كما أخبرنا أن الزوجين وهما الفردين واحد ذكر وواحد أنثى حيث قال :
"وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى"
وأخبرنا الله أنه خلق من كل نوع زوجين والمقصود فردين :
ذكر وأنثى كما قال :
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى"
وقال أيضا :
"وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"
ونجد الله يخبرنا :
أن من أراد تغيير زوج مكان زوج والمقصود :
أن من رغب فى تبديل زوجة مكان زوجة وبكلمات مغايرة :
أن من أحب تطليق امرأة وزواج امرأة أخرى فعليه ألا يأخذ من المطلقة شىء من مهرها
وفى المعنى قال سبحانه :
"وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
ونجد كلمات زوج فى كتاب الله لها معنى الواحد كنوع واحد كما فى الأقوال التالية :
قوله سبحانه :
"وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ"
وقال أيضا :
"أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ"
وقال أيضا :
"وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ"
وقال أيضا:
"وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ "
وقال أيضا :
"حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ"
وقال أيضا :
"وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْن"
وقال أيضا :
"فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ"
والغريب فيما سبق :
ارتباط كلمة زوجين وليس زوج برقم اثنين فى العديد من الآيات مما يعنى أن زوج تعنى واحد
ولو كانت كلمة زوج تعنى اثنين ما كان لها تثنية كقولنا :
زوجين اثنين
وإنما كان سيكتفى الله بالقول :
زوج بمعنى اثنين ولن يذكر كلمة اثنين
ونحن لا نثنى كلمة واحد فنقول :
واحدين أو واحدان وإنما هى كلمة ليس لها مثنى من نفسها
وحتى لا يمكن أن يكون لامرأة زوج بمعنى اثنين من الرجال ومن ثم هو :
زوج بمعنى رجل واحد[/justify]

خضر الدبيات 27-01-2026 08:26 PM

رد: زوج وكارثة تحريف المعنى
 
بارك الله فيك أخي


الساعة الآن 12:25 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فنان سات
www.fanansatiraq.com