المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحسر فى دين الله


عطيه الدماطى
29-03-2026, 06:44 PM
الحسر فى دين الله
جذر حسر من الجذور التى تعددت مرات ذكر مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله
وفى حياتنا الحالية تستعمل المشتقات في العديد من الموضوعات وأشهرها:
الحسرة والمعنى الشائع فيها هو الوجع والضرر ونجد القول الأشهر فيها هو :
الحسرة نزلت في بطنى وهم لا يقصدون البطن وإنما يقصدون النفس وهى القلب والمعنى :
أن الوجع سكن فيما يقتل الإنسان كما يقال
التحسر وهو الندم على الفعل أو القول والحسرة وهى الندم الدنيوى يمكن التخلص منه بالتوبة من ذنب الفعل أو القول بالاستغفار ورد الحق لأصحابه أو فعل الكفارات
المحسور وهو النادم في الشائع وينتج عن الندم في الغالب حزن وألم لمن يريدون التوبة من خطاياهم وأما من لا يريدون فهم يتناسون أو ينسون الندم بعد وقت طفيف ويستمرون في ارتكاب نفس الخطايا
الحسر وهو الكشف فيقال كما في احدى الروايات :
" ينحسر الفرات عن كنز من ذهب "
وهى رواية كاذبة لأنها تعلم بالغيب الذى لا يعلمه الله الرسول(ص) أو غيره ويعلمه الله وحده كما قاتل سبحانه :
" وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو "
كما يقال انحسرت المياه عن الأرض بمعنى :
تراجعها عن البر وعودتها لمجراها العادى وغالبا ما يستعمل التعبير في حالة الجزر المائى
ويقال انحسر أو حسر الخمار عن الشعر أو حسر العمامة لمس الشعر أو عوجها ليظهر أنه يفكر أو يظهر كبره أو يهرش
ولا يصح أن يحسر الخمار عن الشعر أمام الأجانب في البيت أو أمام الناس في الأماكن العامة وكذلك حسر الرجال ملابسهم عن أجسامهم كاظهار الأوراك أو الركب أو السيقان أمام النساء وبلفظ أخر ممنوع الشلح أمام من لم يجز له النظر من الرجال أو من النساء
الخاسر والمعنى الشائع الكاشف فحاسر رأسه هو :
كاشف شعره
ويبدو أن كشف الشعر مذموم لأن الرجال كانوا يلبسون العمائم والطواقى والطرابيش في الزمن الماضى ومن ثم كشف الشعر من الرجال كان فعل معيب فيه حتى أصبح الآن هو الشائع في المجتمع وقليل من يرتدون شىء على الرأس وهناك اعتقاد مغلوط وهو أن من يكشف شعره ويدعو على ظالمه مستجاب الدعوة والحقيقة أن كشف الشعر خاصة من النساء هو معصية لأمر الله وكشف الشعر لا يجعل الله يستجيب إلا إذا كان قضى في كتاب القدر عنده الاستجابة ولكن المكتوب على كشف الشعر هو أنه خطيئة
وأما ما مما ورد في كتاب الله فمنه :
الملائكة لا يستحسرون
أخبر الله للكفار أن له والمقصود لله حكم من فى السموات والأرض وأما من عنده وهم الملائكة فهم لا يستكبرون عن عبادته والمقصود لا يستنكفون عن اتباعه والمقصود لا يستحسرون بمعنى لا يرفضون اتباع وحى الله كما قال سبحانه "لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون" وفى المعنى قال سبحانه:
"وله من فى السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون "
يوم الحسرة
أمر الله رسوله(ص)أن أنذرهم بمعنى أخبرهم بمعنى خوف الكفار من يوم الحسرة وهو يوم العقاب وهو يوم الأزفة كما قال سبحانه :
"وأنذرهم يوم الأزفة"
حين قضى الأمر والمقصود حين انتهى حكم الله بالعدل بين الناس وفى المعنى قال سبحانه:
"وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر "
نهى النبى (ص) عن التحسر على الكفار
نهى الله رسوله(ص) حيث قال فلا تذهب نفسه حسرات عليهم والمقصود فلا يمتلىء قلبه حزنا على كفر الناس كما قال سبحانه :
"ومن كفر فلا يحزنك كفره"
وفى المعنى قال سبحانه:
" فلا تذهب نفسك عليهم حسرات "
حسرة العباد
أخبرنا الرسول (ص) أن ما أنزله بمعنى الذى بعثه الله على قوم المؤمن من بعد وفاته هو جند من السماء والمقصود عقاب من الأعلى فكان القوم خامدين بمعنى راقدين على الأرض
وأخبرنا أن الحسرة وهى العذاب هو للعباد وهم الكفار بسبب أن كل قوم ما يأتيهم من رسول بمعنى مبعوث موصل لكلام الله إلا كانوا به يستهزءون بمعنى يكذبون برسالته
وفى المعنى قال سبحانه:
" يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون "
البصر الحسير
أخبر الله الإنسان أنه هو الذى خلق بمعنى أبدع سبع سموات طباقا بمعنى متتالية تحت بعضها ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت والمقصود لا تبصر فى إبداع النافع من فطور بمعنى من اختلاف وأمر الله الفرد أن يرجع البصر هل يرى من فطور والمقصود أن يكرر النظر وهو الفكر فى الكون هل يعرف من فساد فيه؟
وأمره أن يرجع البصر كرتين والمقصود أن يكرر النظر وهو الفكر مرتين فى إبداع الكون حتى يعلم أن البصر ينقلب إليه خاسئا وهو حسير والمقصود يعود الفكر له كاشف للحقيقة بمعنى مثبتا لنفس الحقيقة وهى أن لا فساد فى الكون
وفى المعنى قال سبحانه:
"الذى خلق سبع سموات طباقا ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير"
اللوم والحسرة بالاسراف :
نهى الله المسلم عن جعل يده مغلولة إلى العنق والمقصود جعل النفس محرومة من الطيبات حتى تختنق
ونهاه عن بسط اليد كل البسط والمقصود جعل النفس تتمتع بكل المتع
وأخبره الله أن نتيجة البخل والإسراف وهى أن يقعد ملوما محسورا والمقصود أن يصبح مذموما خاسرا وبكلمة مغايرة معذب
وفى المعنى قال سبحانه:
"ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا"
الحسرة في القلوب:
أخبرنا الله أن المنافقين سيجعل قولهم لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا حسرة فى قلوبهم والمقصود أنه سيضع بسبب قولهم غم وحزن فى نفوسهم وفى المعنى قال سبحانه:
" ليجعل الله ذلك حسرة فى قلوبهم"
أموال الكفار حسرة عليهم:
أخبرنا الله أن الذين كفروا وهم الذين كذبوا وحى الله ينفقون أموالهم والمقصود يصرفون أملاكهم ليصدوا عن سبيل الله والمقصود ليبعدوا الناس عن طاعة وحى الله وهم سينفقونها والمقصود سيمنحونها ثم تكون حسرة والمقصود ثم تصبح خسارة بمعنى زوال لأموالهم يحزنهم ثم يغلبون والمقصود يهزمون فى القتال مع المسلمين
وفى المعنى قال سبحانه:
"إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون حسرة ثم يغلبون"
القرآن حسرة على الكافرين:
أخبرنا الله أن القرآن الكريم هو حسرة على الكافرين والمقصود وإن القرآن محضر العذاب للمكذبين به وهو النار نتيجة عصيانهم له
وفى المعنى قال سبحانه:
" وإنه لحسرة على الكافرين"
تحسر النفوس فى النار:
أخبرنا الله أنه نهى الناس عن القنوط حتى لا يتحجج واحد منهم بقوله :يا حسرتى على ما فرطت فى جنب الله والمقصود يا ندمى بسبب ما أسرفت فى عصيان وحى الله
وإن كنت من الساخرين والمقصود وإن كنت من المستهزئين وبكلمات مغايرة
وإن كنت لمن الضاحكين على المؤمنين وهم المسلمين كما قال سبحانه" فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين".
وفى المعنى قال سبحانه:
"أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت فى جنب الله وإن كنت لمن الساخرين "

خضر الدبيات
30-03-2026, 10:22 AM
بارك الله فيك أخي