عطيه الدماطى
22-03-2026, 12:18 PM
الحول فى دين الله
جذر حول من الجذور التى تعددت مرات ذكر مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله ويستعمل العديد من مشتقاتها فى حياتنا بكثرة مثل :
الحول وهو يطلق على الدورات الزمنية فالحول يكون السنة وأحيانا موسم الزرع أو موسم المناخ أو سواه الذى يتكرر كل فترة
والحول يطلق على مرض يصيب العين والمريض به يسمى الأحول حيث يتحرك إنسان عين فى اتجاه مخالف لحركة العين الأخرى بدلا من أن يكون فى اتجاه واحد وهذا المرض يجب الانتباه له عند الولادة وما بعدها لأنه فى تلك الفترة يمكن علاجه ولكن فى الكبر يصعب علاجه
والحول يطلق على المنع وهو حجز الفرد عن الوصول لهدفه
والحول أيضا الموضع الذى حول الفرد أو الشىء وهو الأرض المحيطة بالفرد أو الشىء
والحول أيضا التغير وهو الانتقال من مكان لمكان أو تغيير الفعل أو العمل
التحويل وهو التغيير والتمرير كما فى التحويل المالى حيث يرسل المال من فرد لأخر وكما فى تحويل مجرى النهر وهو تغيير اتجاهه
وأما ما ورد فى كتاب الله من مشتقاته فهو :
حف الملائكة حول العرش:
أخبر الله رسوله(ص)أنه يرى الملائكة حافين من حول العرش والمقصود أنه يعلم أن الملائكة محيطين بفى المنطقة المحبطة بكرسى العرش وهم يسبحون بحمد ربهم والمقصود وهم يطيعون وحى خالقهم وفى المعنى قال سبحانه:"وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم "
وأخبر الله رسوله (ص)أن الذين يحملون العرش ومن حوله والمقصود أن الملائكة التى ترفع الكرسى فوقهم ومن يحيطون بالكرسى من بعدهم يسبحون بحمد ربهم والمقصود يطيعون وحى خالقهم ويؤمنون به بمعنى ويصدقون بالوحى وهم يستغفرون للذين آمنوا والمقصود ويطلبون العفو عن خطايا الذين صدقوا وحى الله وفى المعنى قال سبحانه:
"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا "
انذار من حول أم القرى:
أخبر الله رسوله (ص)أن هذا وهو الوحى كتاب أنزلناه مبارك بمعنى وحى أوحيناه لك محفوظ باستمرار مصدق الذى بين يديه والمقصود مشابه للذى لدى الله فى الكتاب المبين كما قال سبحانه:
"وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا بما بين يديه من الكتاب"والسبب فى القاء الوحى له أن تنذر أم القرى ومن حولها والمقصود أن تخبر به أهل أصل البلاد وهى مكة وأهل البلاد حولها وهم جميع أهل الأرض لأن مكة هى مركز الأرض وكل البلاد حولها وفى المعنى قال سبحانه:
"وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذى بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها "
وأخبر الله رسوله(ص)أن كذلك والمقصود بتلك الطريقة وهى نزولا الآيات المفرقات أوحى الله إليك قرآنا عربيا والمقصود أنزل الله لك حكما عربيا كما قال سبحانه : "وكذلك أنزلناه حكما عربيا"والسبب لتنذر أم القرى والمقصود أن تخبر به أهل أصل البلاد وهى مكة وأهل البلاد حولها وهم جميع أهل الأرض لأن مكة هى مركز الأرض وكل البلاد حولها وفى المعنى قال سبحانه:
"وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها "
مباركة ما حول المسجد الحرام:
أخبر الله المسلمين أن التسبيح لله وهو سبحان والمقصود الاتباع لوحى الله الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والمقصود الذي نقل مملوكه في الليل من البيت الحرام فى مكة إلى البيت الأقصى في السماء السابعة والمسجد الحرام وهو الكعبة هو المسجد الذي بارك الله حوله والمقصود قدس الله الأرض فى محيطه والسبب فى نقل محمد(ص)هو أن يريه من آيات الله والمقصود أن يعرف محمد(ص)من علامات الله الكبرى ليسكن قلبه وفى المعنى قال سبحانه:
"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا "
مباركة من في النار ومن حولها:
أخبر الله رسوله (ص)أن موسى (ص)لما جاء النار بمعنى لما وصل قرب موضه النار نودى بمعنى أوحى له بورك من فى النار ومن حولها والمقصود طهر من فى الوقود المشتعل ومن يحيط به وهو البقعة المباركة وهى الوادى المقدس كما قال سبحانه : "فى البقعة المباركة من الشجرة " وفى المعنى قال سبحانه:
"فلما جاءها نودى أن بورك من فى النار ومن حولها "
تخطف الناس حول المسجد الحرام:
استفهم الله أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم والمقصود ألم يعلموا أنا خلقنا موضعا محميا ويضر الخلق فى البلاد من بعد الموضع المحمى من فيه؟
والهدف من الاستفهام اعلام الكفار والناس أن مكة مكان آمن بمعنى ممنوع فيه الضرر لسرعة اهلاك الله المقرر الأذى قبل أن يفعله فى الحرم وأما من حوله وهو البلاد المحيطة بمكة وهى كل بلاد الأرض فالضرر موجود فيها وهو اجابة على قول الكفار :
إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا وفى المعنى قال سبحانه:
"أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم "
الحول بين الفرد وقلبه:
خاطب الله الذين أمنوا :واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه والمقصود واعرفوا أن الخالق يفصل بين الإنسان وبصيرته والمستفاد أن يحتم الله على قلبه فلا يفقه الوحى والمستفاد أن الله يمنع الفرد من الإسلام إذا كذب الفرد بالإسلام بمعنى إذا شاء الفرد الكفر يشاءه الله كما قال سبحانه : "وما تشاءون إلا أن يشاء الله"وفى المعنى قال سبحانه:
" واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه "
الآلهة المزعومة لا تقدر على تحويل الضر لنفع:
أمر الله رسوله(ص)أن يقول للكفار:
ادعوا الذين زعمتم من دونه والمراد اطلبوا من الذين أطعتم من غيره فلا يملكون كشف الضر عنكم والمقصود لا يقدرون على ابعاد الأذى عنكم والمقصود تحويلا بمعنى فلا يستطيعون تغيير الأذى والمستفاد أن الآلهة المزعومة لا تستطيع تبديل الضرر لنفع وفى المعنى قال سبحانه:"قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا "
عدم تحويل سنة العذاب عن المستفزين للرسول(ص) :
أخبر الله رسوله(ص)أن الكفار كادوا أن يستفزوه من الأرض والمراد أرادوا أن يكرهونه فى مكة بإضرارهم له ليخرجوه منها والمقصود ليطردوه إلى بلد أخر وأخبره أن الكفار لا يلبثون خلافه إلا قليلا والمقصود لا يمكثون أحياء بعد طردهم له من مكة سوى زمن قليل حيث يصيبهم العذاب المهلك وأخبره أن هذه سنة من قد أرسل الله من قبله من رسله والمقصود أن الخروج من البلدة الظالمة هى عادة من قد أرسل الله قبل محمد(ص) من رسل الله(ص) ثم هلاك أقوامهم بعد خروجهم ولن يجد لسنة الله تحويلا والمراد لن يلق لحكم الله تبديلا كما قال سبحانه "ولن تجد لسنة الله تبديلا" وفى المعنى قال سبحانه:
"وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا سنة من قد أرسلنا من قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا "
سنة الله لا تتحول :
استفهم الله هل ينظرون إلا سنة الأولين والمراد هل يترقبون سوى هلاك السابقين ؟ والهدف من الاستفهام اعلام الرسول(ص) أن مصير كفار قومه هو نفسه مصير الكفار السابقين وهو العذاب وأخبره أنه لن يجد والمقصود لن يلق لسنة الله وهى حكم الله تبديلا وشرحه بأنه تحويلا وهو تغييرا فحكم الله بهلاكهم لن يلق مبدلا يبدله لشىء غير الهلاك
وفى المعنى قال سبحانه:"فهل ينظرون إلا سنة الأولين ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا "
الفظاظة تصرف من حول الفرد :
أخبر الله رسوله(ص)أنه برحمة من الله والمقصود بوحى منه اتبعه لان للمؤمنين والمقصود أصبح ذليل لهم وأخبره أنه لو كان فظا بمعنى غليظ القلب والمقصود قاسى النفس لانفض المؤمنين من حوله بمعنى لتخلى المسلمين عن اتباعه والمقصود لكفروا بالوحى وفى المعنى قال سبحانه:
"فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك "
اضاءة ما حول الفرد:
أخبرنا الله أن شبه المنافقين كشبه الفرد الذى أشعل لهبا فلما أنار الموضع المحيط به أطفأ الله ضوء اللهب وجعلهم فى سوادات لا يرون والمثل يظهر لنا أن المنافق شبه الفرد الذى أشعل اللهب فى الوقود فى أن المنافق أضاء نور الإيمان فى قلبه فأمن لبعض الزمن وهو مثل الفرد الذى أنارت النار الموضع المحيط به لبعض الزمن وبعد ذلك أذهب الله نورهم بمعنى أطفأه كما أن المنافقين أطفئوا نور الإيمان فى قلوبهم بكفرهم ومن ثم أصبح مشعل النار لا يبصر المكان ومن ثم لا يقدر على السير الصحيح فيه وشبهه فى المنافق أن المنافق بعد كفره صار لا يستطيع الإيمان وفى المعنى قال سبحانه:"مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون "
الارضاع حولين كاملين:
أخبرنا الله أن المفروض على الوالدات وهن أمهات الأطفال أن يرضعن أولادهن حولين كاملين بمعنى أن يسقين أطفالهن لبن الثدى بتكرار فترة عامين تامين لا ينقصان لمن أراد أن يتم الرضاعة والمقصود أن هذا الوحى لمن شاء أن يكمل سقاية الأطفال اللبن كما أمر الله
وفى المعنى قال سبحانه:
"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"
متاع الأرملة حتى الحول :
أخبرنا الله أن الذين يتوفون بمعنى يموتون من رجال المسلمين ويذرون أزواجا والمقصود ويتركون زوجات حيات بعد وفاتهم الواجب هو وصية بمعنى فرض فى الميراث لأزواجهم وهن زوجاتهم هو :
متاع إلى الحول بمعنى نفقة مالية تكفي معيشة الزوجة فترة سنة غير اخراج والمقصود أن النفقة تكون إن لم تطلع من بيت الزوجية للزواج من أخر وفى المعنى قال سبحانه:"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "
ممن حول المدينة منافقون:
أخبر الله المؤمنين أن ممن حولهم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة والمقصود أن من الذين فى محيط قريتهم من البدو ومن أهل المدينة وهم سكان يثرب مذبذبون بين الإسلام والكفر والمستفاد وجود منافقين داخل المدينة ومنافقين خارج المدينة والكل مردوا على النفاق بمعنى تعودوا على الكفر الخفى وفى المعنى قال سبحانه:"وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق "
الأعراب حول المدينة :
أخبر الله رسوله(ص) أنه ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله والمقصود لا يحق لشعب القريةوهى يثرب ومن فى أطرافها من البدو المؤمنين أن يقعدوا عن الجهاد معرسول الخالق إذا أمرهم بالجهاد وشرح هذا بألا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه والمقصود ألا يؤثروا حياتهم بالقعود على حياته وفى المعنى قال سبحانه:"وما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه "
عدم نفقة المنافقين على من حول الرسول(ص):
أخبر الله رسوله(ص)أن المنافقين هم الذين قالوا لبعضهم البعض :
لا تنفقوا على من عند رسول الله والمقصود لا تمنحوا المال لمن يصدق نبى الله حتى ينفضوا من حوله والمقصود حتى يتركوا صداقته والمستفاد أنهم يظنون أن المسلمين يصدقون النبى (ص)بسبب المال الذى يدفعه المنافقون والتابعين لهم وفى المعنى قال سبحانه:"هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله "
حول الموج بين نوح(ص) وابنه:
أخبرنا الله أن ابن نوح قال لنوح(ص):
سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء والمقصود سأطلع إلى مرتفع يحمينى من الغرق فقال له نوح(ص)لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم والمقصود لا حامى اليوم من عقاب الله إلا من نفعه الله
وأخبرنا أن الموج وهو الماء المرتفع حال بينهما بمعنى فصل بينهما فكان الولد من المغرقين وهم الهالكين فى الماء وفى المعنى قال سبحانه:"قال سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين "
فرعون ومن حوله :
أخبر الله رسوله(ص)أن فرعون قال لمن حوله وهم يحيطون به ألا تستمعون بمعنى ألا تنصتون والهدف من الاستفهام اعلام شعبه أن موسى (ص)تهرب من الاجابة عن ماهية الإله وعند هذا قال موسى (ص)ربكم ورب آبائكم الأولين والمقصود خالقكم وخالق آبائكم السابقين وفى المعنى قال سبحانه:
"قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب آبائكم الأولين "
وأخبر الله رسوله (ص)أن فرعون قال للملأ حوله وهم الحاضرين معه:إن هذا لساحر عليم والمقصود إن موسى لماكر عظيم وهو اتهام لموسى (ص)بممارسة السحر ، وفى المعنى قال سبحانه:
"قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم "
اهلاك القرى حول المسلمين:
أخبر الله المسلمين أنه أهلك ما حولهم من القرى والمقصود دمر الكفار الذى يحيطون بهم من سكان البلاد وأخبرهم أنه صرف الآيات والمقصود بين الأحكام كما قال سبحانه : "قد بينا الآيات "والسبب لعلهم يرجعون والمقصود لعلهم يطيعونها وفى المعنى قال سبحانه:
"ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون "
المسلمون لا يبغون حولا عن الجنة:
أخبرنا الله أن الذين آمنوا وهم الذين أيقنوا بوحى الله وعملوا الصالحات بمعنى وصنعوا الحسنات كانت لهم جنات الفردوس نزلا والمقصود كانت حدائق النعيم لهم مسكن خالدين فيها بمعنى مستمرين في الحياة بها لا يبغون عنها حولا بمعنى لا يرغبون في الخروج منها وفى المعنى قال سبحانه:"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا "
احضار الكفار حول جهنم:
يحلف الله بنفسه حيث قال :فو ربك بمعنى فو خالقك وهو يحلف على أنه يحشرهم والشياطين والمقصود أنه يحييهم والكفار فى يوم القيامة ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا والمقصود ثم نوقفهم فى محيط النار وقوفا والمستفاد أنه يوقف الكفار حول سور النار وفى المعنى قال سبحانه:
"فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا "
جذر حول من الجذور التى تعددت مرات ذكر مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله ويستعمل العديد من مشتقاتها فى حياتنا بكثرة مثل :
الحول وهو يطلق على الدورات الزمنية فالحول يكون السنة وأحيانا موسم الزرع أو موسم المناخ أو سواه الذى يتكرر كل فترة
والحول يطلق على مرض يصيب العين والمريض به يسمى الأحول حيث يتحرك إنسان عين فى اتجاه مخالف لحركة العين الأخرى بدلا من أن يكون فى اتجاه واحد وهذا المرض يجب الانتباه له عند الولادة وما بعدها لأنه فى تلك الفترة يمكن علاجه ولكن فى الكبر يصعب علاجه
والحول يطلق على المنع وهو حجز الفرد عن الوصول لهدفه
والحول أيضا الموضع الذى حول الفرد أو الشىء وهو الأرض المحيطة بالفرد أو الشىء
والحول أيضا التغير وهو الانتقال من مكان لمكان أو تغيير الفعل أو العمل
التحويل وهو التغيير والتمرير كما فى التحويل المالى حيث يرسل المال من فرد لأخر وكما فى تحويل مجرى النهر وهو تغيير اتجاهه
وأما ما ورد فى كتاب الله من مشتقاته فهو :
حف الملائكة حول العرش:
أخبر الله رسوله(ص)أنه يرى الملائكة حافين من حول العرش والمقصود أنه يعلم أن الملائكة محيطين بفى المنطقة المحبطة بكرسى العرش وهم يسبحون بحمد ربهم والمقصود وهم يطيعون وحى خالقهم وفى المعنى قال سبحانه:"وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم "
وأخبر الله رسوله (ص)أن الذين يحملون العرش ومن حوله والمقصود أن الملائكة التى ترفع الكرسى فوقهم ومن يحيطون بالكرسى من بعدهم يسبحون بحمد ربهم والمقصود يطيعون وحى خالقهم ويؤمنون به بمعنى ويصدقون بالوحى وهم يستغفرون للذين آمنوا والمقصود ويطلبون العفو عن خطايا الذين صدقوا وحى الله وفى المعنى قال سبحانه:
"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا "
انذار من حول أم القرى:
أخبر الله رسوله (ص)أن هذا وهو الوحى كتاب أنزلناه مبارك بمعنى وحى أوحيناه لك محفوظ باستمرار مصدق الذى بين يديه والمقصود مشابه للذى لدى الله فى الكتاب المبين كما قال سبحانه:
"وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا بما بين يديه من الكتاب"والسبب فى القاء الوحى له أن تنذر أم القرى ومن حولها والمقصود أن تخبر به أهل أصل البلاد وهى مكة وأهل البلاد حولها وهم جميع أهل الأرض لأن مكة هى مركز الأرض وكل البلاد حولها وفى المعنى قال سبحانه:
"وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذى بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها "
وأخبر الله رسوله(ص)أن كذلك والمقصود بتلك الطريقة وهى نزولا الآيات المفرقات أوحى الله إليك قرآنا عربيا والمقصود أنزل الله لك حكما عربيا كما قال سبحانه : "وكذلك أنزلناه حكما عربيا"والسبب لتنذر أم القرى والمقصود أن تخبر به أهل أصل البلاد وهى مكة وأهل البلاد حولها وهم جميع أهل الأرض لأن مكة هى مركز الأرض وكل البلاد حولها وفى المعنى قال سبحانه:
"وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها "
مباركة ما حول المسجد الحرام:
أخبر الله المسلمين أن التسبيح لله وهو سبحان والمقصود الاتباع لوحى الله الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والمقصود الذي نقل مملوكه في الليل من البيت الحرام فى مكة إلى البيت الأقصى في السماء السابعة والمسجد الحرام وهو الكعبة هو المسجد الذي بارك الله حوله والمقصود قدس الله الأرض فى محيطه والسبب فى نقل محمد(ص)هو أن يريه من آيات الله والمقصود أن يعرف محمد(ص)من علامات الله الكبرى ليسكن قلبه وفى المعنى قال سبحانه:
"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا "
مباركة من في النار ومن حولها:
أخبر الله رسوله (ص)أن موسى (ص)لما جاء النار بمعنى لما وصل قرب موضه النار نودى بمعنى أوحى له بورك من فى النار ومن حولها والمقصود طهر من فى الوقود المشتعل ومن يحيط به وهو البقعة المباركة وهى الوادى المقدس كما قال سبحانه : "فى البقعة المباركة من الشجرة " وفى المعنى قال سبحانه:
"فلما جاءها نودى أن بورك من فى النار ومن حولها "
تخطف الناس حول المسجد الحرام:
استفهم الله أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم والمقصود ألم يعلموا أنا خلقنا موضعا محميا ويضر الخلق فى البلاد من بعد الموضع المحمى من فيه؟
والهدف من الاستفهام اعلام الكفار والناس أن مكة مكان آمن بمعنى ممنوع فيه الضرر لسرعة اهلاك الله المقرر الأذى قبل أن يفعله فى الحرم وأما من حوله وهو البلاد المحيطة بمكة وهى كل بلاد الأرض فالضرر موجود فيها وهو اجابة على قول الكفار :
إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا وفى المعنى قال سبحانه:
"أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم "
الحول بين الفرد وقلبه:
خاطب الله الذين أمنوا :واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه والمقصود واعرفوا أن الخالق يفصل بين الإنسان وبصيرته والمستفاد أن يحتم الله على قلبه فلا يفقه الوحى والمستفاد أن الله يمنع الفرد من الإسلام إذا كذب الفرد بالإسلام بمعنى إذا شاء الفرد الكفر يشاءه الله كما قال سبحانه : "وما تشاءون إلا أن يشاء الله"وفى المعنى قال سبحانه:
" واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه "
الآلهة المزعومة لا تقدر على تحويل الضر لنفع:
أمر الله رسوله(ص)أن يقول للكفار:
ادعوا الذين زعمتم من دونه والمراد اطلبوا من الذين أطعتم من غيره فلا يملكون كشف الضر عنكم والمقصود لا يقدرون على ابعاد الأذى عنكم والمقصود تحويلا بمعنى فلا يستطيعون تغيير الأذى والمستفاد أن الآلهة المزعومة لا تستطيع تبديل الضرر لنفع وفى المعنى قال سبحانه:"قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا "
عدم تحويل سنة العذاب عن المستفزين للرسول(ص) :
أخبر الله رسوله(ص)أن الكفار كادوا أن يستفزوه من الأرض والمراد أرادوا أن يكرهونه فى مكة بإضرارهم له ليخرجوه منها والمقصود ليطردوه إلى بلد أخر وأخبره أن الكفار لا يلبثون خلافه إلا قليلا والمقصود لا يمكثون أحياء بعد طردهم له من مكة سوى زمن قليل حيث يصيبهم العذاب المهلك وأخبره أن هذه سنة من قد أرسل الله من قبله من رسله والمقصود أن الخروج من البلدة الظالمة هى عادة من قد أرسل الله قبل محمد(ص) من رسل الله(ص) ثم هلاك أقوامهم بعد خروجهم ولن يجد لسنة الله تحويلا والمراد لن يلق لحكم الله تبديلا كما قال سبحانه "ولن تجد لسنة الله تبديلا" وفى المعنى قال سبحانه:
"وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا سنة من قد أرسلنا من قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا "
سنة الله لا تتحول :
استفهم الله هل ينظرون إلا سنة الأولين والمراد هل يترقبون سوى هلاك السابقين ؟ والهدف من الاستفهام اعلام الرسول(ص) أن مصير كفار قومه هو نفسه مصير الكفار السابقين وهو العذاب وأخبره أنه لن يجد والمقصود لن يلق لسنة الله وهى حكم الله تبديلا وشرحه بأنه تحويلا وهو تغييرا فحكم الله بهلاكهم لن يلق مبدلا يبدله لشىء غير الهلاك
وفى المعنى قال سبحانه:"فهل ينظرون إلا سنة الأولين ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا "
الفظاظة تصرف من حول الفرد :
أخبر الله رسوله(ص)أنه برحمة من الله والمقصود بوحى منه اتبعه لان للمؤمنين والمقصود أصبح ذليل لهم وأخبره أنه لو كان فظا بمعنى غليظ القلب والمقصود قاسى النفس لانفض المؤمنين من حوله بمعنى لتخلى المسلمين عن اتباعه والمقصود لكفروا بالوحى وفى المعنى قال سبحانه:
"فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك "
اضاءة ما حول الفرد:
أخبرنا الله أن شبه المنافقين كشبه الفرد الذى أشعل لهبا فلما أنار الموضع المحيط به أطفأ الله ضوء اللهب وجعلهم فى سوادات لا يرون والمثل يظهر لنا أن المنافق شبه الفرد الذى أشعل اللهب فى الوقود فى أن المنافق أضاء نور الإيمان فى قلبه فأمن لبعض الزمن وهو مثل الفرد الذى أنارت النار الموضع المحيط به لبعض الزمن وبعد ذلك أذهب الله نورهم بمعنى أطفأه كما أن المنافقين أطفئوا نور الإيمان فى قلوبهم بكفرهم ومن ثم أصبح مشعل النار لا يبصر المكان ومن ثم لا يقدر على السير الصحيح فيه وشبهه فى المنافق أن المنافق بعد كفره صار لا يستطيع الإيمان وفى المعنى قال سبحانه:"مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون "
الارضاع حولين كاملين:
أخبرنا الله أن المفروض على الوالدات وهن أمهات الأطفال أن يرضعن أولادهن حولين كاملين بمعنى أن يسقين أطفالهن لبن الثدى بتكرار فترة عامين تامين لا ينقصان لمن أراد أن يتم الرضاعة والمقصود أن هذا الوحى لمن شاء أن يكمل سقاية الأطفال اللبن كما أمر الله
وفى المعنى قال سبحانه:
"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"
متاع الأرملة حتى الحول :
أخبرنا الله أن الذين يتوفون بمعنى يموتون من رجال المسلمين ويذرون أزواجا والمقصود ويتركون زوجات حيات بعد وفاتهم الواجب هو وصية بمعنى فرض فى الميراث لأزواجهم وهن زوجاتهم هو :
متاع إلى الحول بمعنى نفقة مالية تكفي معيشة الزوجة فترة سنة غير اخراج والمقصود أن النفقة تكون إن لم تطلع من بيت الزوجية للزواج من أخر وفى المعنى قال سبحانه:"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "
ممن حول المدينة منافقون:
أخبر الله المؤمنين أن ممن حولهم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة والمقصود أن من الذين فى محيط قريتهم من البدو ومن أهل المدينة وهم سكان يثرب مذبذبون بين الإسلام والكفر والمستفاد وجود منافقين داخل المدينة ومنافقين خارج المدينة والكل مردوا على النفاق بمعنى تعودوا على الكفر الخفى وفى المعنى قال سبحانه:"وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق "
الأعراب حول المدينة :
أخبر الله رسوله(ص) أنه ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله والمقصود لا يحق لشعب القريةوهى يثرب ومن فى أطرافها من البدو المؤمنين أن يقعدوا عن الجهاد معرسول الخالق إذا أمرهم بالجهاد وشرح هذا بألا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه والمقصود ألا يؤثروا حياتهم بالقعود على حياته وفى المعنى قال سبحانه:"وما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه "
عدم نفقة المنافقين على من حول الرسول(ص):
أخبر الله رسوله(ص)أن المنافقين هم الذين قالوا لبعضهم البعض :
لا تنفقوا على من عند رسول الله والمقصود لا تمنحوا المال لمن يصدق نبى الله حتى ينفضوا من حوله والمقصود حتى يتركوا صداقته والمستفاد أنهم يظنون أن المسلمين يصدقون النبى (ص)بسبب المال الذى يدفعه المنافقون والتابعين لهم وفى المعنى قال سبحانه:"هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله "
حول الموج بين نوح(ص) وابنه:
أخبرنا الله أن ابن نوح قال لنوح(ص):
سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء والمقصود سأطلع إلى مرتفع يحمينى من الغرق فقال له نوح(ص)لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم والمقصود لا حامى اليوم من عقاب الله إلا من نفعه الله
وأخبرنا أن الموج وهو الماء المرتفع حال بينهما بمعنى فصل بينهما فكان الولد من المغرقين وهم الهالكين فى الماء وفى المعنى قال سبحانه:"قال سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين "
فرعون ومن حوله :
أخبر الله رسوله(ص)أن فرعون قال لمن حوله وهم يحيطون به ألا تستمعون بمعنى ألا تنصتون والهدف من الاستفهام اعلام شعبه أن موسى (ص)تهرب من الاجابة عن ماهية الإله وعند هذا قال موسى (ص)ربكم ورب آبائكم الأولين والمقصود خالقكم وخالق آبائكم السابقين وفى المعنى قال سبحانه:
"قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب آبائكم الأولين "
وأخبر الله رسوله (ص)أن فرعون قال للملأ حوله وهم الحاضرين معه:إن هذا لساحر عليم والمقصود إن موسى لماكر عظيم وهو اتهام لموسى (ص)بممارسة السحر ، وفى المعنى قال سبحانه:
"قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم "
اهلاك القرى حول المسلمين:
أخبر الله المسلمين أنه أهلك ما حولهم من القرى والمقصود دمر الكفار الذى يحيطون بهم من سكان البلاد وأخبرهم أنه صرف الآيات والمقصود بين الأحكام كما قال سبحانه : "قد بينا الآيات "والسبب لعلهم يرجعون والمقصود لعلهم يطيعونها وفى المعنى قال سبحانه:
"ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون "
المسلمون لا يبغون حولا عن الجنة:
أخبرنا الله أن الذين آمنوا وهم الذين أيقنوا بوحى الله وعملوا الصالحات بمعنى وصنعوا الحسنات كانت لهم جنات الفردوس نزلا والمقصود كانت حدائق النعيم لهم مسكن خالدين فيها بمعنى مستمرين في الحياة بها لا يبغون عنها حولا بمعنى لا يرغبون في الخروج منها وفى المعنى قال سبحانه:"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا "
احضار الكفار حول جهنم:
يحلف الله بنفسه حيث قال :فو ربك بمعنى فو خالقك وهو يحلف على أنه يحشرهم والشياطين والمقصود أنه يحييهم والكفار فى يوم القيامة ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا والمقصود ثم نوقفهم فى محيط النار وقوفا والمستفاد أنه يوقف الكفار حول سور النار وفى المعنى قال سبحانه:
"فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا "