المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العاقلة


عطيه الدماطى
11-03-2026, 07:08 PM
العاقلة
من الموضوعات الفقهية التى اشتهرت فيما بين الناس :
أن الدية على العاقلة
فمن هى العاقلة ؟
الاجابة :
فى كتاب الله لا وجود للعاقلة بأى صورة من الصور فهى اختراع فقهى بنى على روايات موضوعة وضعها الكفار ونسبوها لخاتم النبيين(ص) وأصحابه المؤمنين
العاقلة اختلف الفقهاء فيها وأشهر ألأقوال :
الأول :
الذكور من عائلة الفرد وهم من يسمونهم :
عصبة الرجل
الثانى : أهل الديوان وهم يطلقون على كل القرابة أو على أهل البلدة أو غير هذا
وكل فريق له أدلة من الروايات الموضوعة
وكما اختلفوا فى التعريف اختلفوا فيما على العاقلة من الدية ففريق منهم قال :
الدية على القتل الخطأ وشبه الخطأ على العاقلة
وفريق قال وهو نادر الوجود :
الدية على العاقلة فى القتل خطأ وشبه خطأ وعمد
ومن روايات العاقلة :
3082 - ( صح عنه عليه الصلاة والسلام { أنه قضى بدية المرأة المقتولة ودية جنينها على عصبة القاتلة } . وروى جابر قال { : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقولة ثم كتب إنه لا يحل أن يتوالى مولى رجل مسلم بغير إذنه } . رواه أحمد ومسلم والنسائي .
3083 - وعن عبادة { أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين المقتول بغرة : عبد أو أمة فورثها بعلها وبنوها ، قال : وكان من امرأتيه كلتيهما ولد ، فقال أبو القاتلة المقضي عليه : يا رسول الله كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل ، فمثل ذلك بطل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا من الكهان } . رواه عبد الله بن أحمد في المسند ) .
3084 - ( وعن جابر { : أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ، ولكل واحدة منهما زوج وولد ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة ، وبرأ زوجها وولدها ، قال : فقال عاقلة المقتولة : ميراثها لنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، ميراثها لزوجها وولدها } . رواه أبو داود وهو حجة في أن ابن المرأة ليس من عاقلتها ) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية جنينها غرةٌ، عبدٌ أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها رواه البخارى
التالي السابق
وكل روايات العاقلة يوجد ضدها فى القرآن عشرات الآيات تنفى أن يتحمل أى فرد عقاب ارتكاب غيره لجريمة منها :
قوله سبحانه :
"ولا تزر وازرة وزر أخرى "
وقوله :
"فلا تزر وازرة وزر أخرى"
وقوله :
" كل نفس بما كسبت رهينة "
وقوله:
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
وقوله:
"لا تكلف نفس إلا وسعها "
وقوله :
" ولا تكسب كل نفس إلا عليها "
وقوله :
" ولتجزى كل نفس ما كسبت "
وقوله :
"لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ"
وقوله :
" وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا"
وقوله :
"وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى"
إذا الجزاء وهو العقاب على من ارتكب الجريمة وحده دون غيره والحديث هنا عن العقلاء والعاقلات
وأما الأطفال وهم السفهاء كما سماهم الله فى قوله سبحانه :
"وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ "
ومثلهم المجانين الذين تجاوزوا سن الطفولة كما فى الأبكم الذى لا يأتى بخير وفيه قال سبحانه :
"وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ"
ومثلهم الحيوانات التى يملكها البعض فهنا ولى أمر السفيه أو المجنون أو صاحب الحيوان يتحمل اصلاح ما أفسده هؤلاء من خلال ارتكابهم جرائم قتل أو جرح أو افساد فى الأرض
بالطبع نجد فى قصة الزرع والغنم التى أفسدته أن أصحاب الغنم تم إلزامهم بإصلاح ما أفسدته الحيوانات وفى هذا قال سبحانه:
"وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ"
بالطبع طبقا لآيات القرآن لا وجود لعقاب على العاقلة ولا وجود للعاقلة من أساسه والموجود هو :
ضمان تعويض ولى أمر المجنون والسفيه وصاحب الحيوان لمن تم نقص حقه عن طريقهم ولا يطلق على هذا الاصلاح اسم الدية فى تلك الحال لعدم مسئولية مرتكب الجريمة غير العاقل عن جريمته لعدم عقله الجرائم
ومفهوم الدية فى كتاب الله مختلف عما فى الروايات وعن فهم أهل الفقه فالدية ليست واجبة حتما إذا عفا أهل القتيل أو المجروح عن القاتل او الجارح فهى تجب فقط فى حالة واحدة وهى :
قدرة مرتكب الفعل المالية على الدفع فإن كان ليس لديه مال فالصوم شهرين متتابعين يحل محل الدية أو محل عتق الرقبة كما قال سبحانه :
"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ"
إذا العاقل لا يوجد أحد يتحمل عنه عقاب جريمته فى الدنيا لا قصاصا ولا دية ولا صوما
فقط المجانين والسفهاء وملاك الحيوانات أولياء أمرهم مسئولين عن التعويض عن جرائمهم لأهل القتيل أو المجروح أو من تلف له شىء وهذا التعويض يكون أيضا على حسب عناهم وفقرهم فإن كانوا لديهم مال عوضوا أو اصلحوا التالف فإن لم يكن لديهم مال فلا تعويض ولا إصلاح لأن الله لا يكلف نفس إلا وسعها

خضر الدبيات
12-03-2026, 12:51 PM
جزاك الله خيرا