المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزهق في دين الله


عطيه الدماطى
03-03-2026, 06:28 PM
الزهق في دين الله
جذر زهق من الجذور التى قل عدد مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله فهى تعتبر قليلة الورود
وأما في حياتنا المعاصرة فتستعمل المشتقات بكثرة ومن تلك المشتقات المستعملة بكثرة :
الأول :
زهقت وهى تستعمل في جمل مثل :
زهقت روحه والمقصود بها :
خرجت نفسه من جسده
فكلمة زهقت تستعمل في الخروج العادى وهى الوفاة
وقد ذكرت في بعض الروايات منها :
" دون الله سبعون ألف حجاب من نور وظلمة وما تسمع نفس من حس تلك الحجب شيئا إلا زهقت"
والمقصود :
هلكت وماتت
وفى كتاب الله نجد أنه حجاب وليس سبعون ألف كما قال سبحانه :
"وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب"
كما ان كون الحجب من النور لا يستقيم معه منع الرؤية لأن منع الرؤية تكون بسبب الظلمة فنحن لا نرى في الظلام بينما نرى في النور النافع
الثانى أزهقت كما في جملة :
أزهقت روحه بمعنى :
أخرجت نفسه من جسده بالقتل
فأزهقت تستعمل فى الخروج غير العادى من خلال عمليات القتل بوسائل مختلفة كاطلاق النار والخنق والاغراق والطعن والشنق والحرق والسحل والطرق والتقطيع
الثالث:
الزهق وفى المعتاد أن معناه :
السأم والملل
ولكن الحقيقة أن الزهق هو التضايق من أى سبب سواء كان تكرار الأفعال أو الأقوال وهو ما يسمونه :
الملل والسأم
أو بسبب أخر كشتم أحدهم له أو خوفه من التشهير به بسبب حقيقى أو حتى مفتعل أو بسبب انتظار حدوث شجار من نوع ما
فالزهق وهو :
التضايق وهو :
حالة هم أو كرب تصيب النفس فتنكد على نفسها بداعى حق أو بدون داعى كما يقال وهى الداعى الباطل
ولا حل للخروج من أى حالة ضيق سوى عن طريق :
ذكر الله والمقصود ليس ترديد جمل معينة وإنما هو :
طاعة وحى الله في كل الأمور
والطاعة وهى ذكر الله ينتج عنها :
الطمأنينة
وهى حالة ثبات نفسى يجعلها لا تهاب شيئا أو تقلق بسبب ما
وفى هذا قال سبحانه :
" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم طوبى وحسن مآب"
الرابع :
الزهقان والمقصود به هو :
المتضايق سواء من نفسه بسبب أعمالها سيان أن تكون طيبة أو سوء فالمسلم يتضايق من ذنوبه والكافر يتضايق من طاعاته لله وهى عدم ظلمه أو يتضايق من غيره لأى سبب حق أو باطل
الخامس :
تزهق بمعنى :
تخرج نفس البهيمة المذبوحة كما في رواية :
"إن النحر في الحلق واللبة وأقروا الأنفس حتى تزهق"
والمقصود:
حتى تخرج الروح من الذبيحة ولا تتحرك وبناء عليه تسلخ البهيمة وتقطع
وأما ما ذكر في كتاب الله من مشتقات جذر زهق فهو :
زهق نفوس الكفرة وهم كافرون :
نهى الله رسوله (ص) حيث قال :
فلا تعجبك أموال المنافقين ولا أولادهم والمقصود:
فلا تخدعك أمتعة أهل النفاق ولا كثرة بنينهم وبكلمات مغايرة :
فلا تغرك زيادة أملاك المنافقين وكثرة عيالهم
والسبب في النهى :
إنما يريد الله أن يعذبهم بها فى الحياة الدنيا والمقصود أن الله يرغب أن يهينهم بفقدان أموالهم واضرار عيالهم
ويريد أن تزهق أنفسهم وهم كافرون والمقصود ويرغب أن تسافر أنفسهم من الحياة الدنيا عند الوفاة إلى البرزخ وهم مكذبون بوحيه حتى يدخلهم فى النار
وكرر الله نهى رسوله (ص) حيث قال :
فلا تعجبك أموال المنافقين ولا أولادهم والمقصود:
فلا تخدعك أمتعة أهل النفاق ولا كثرة بنينهم وبكلمات مغايرة :
فلا تغرك زيادة أملاك المنافقين وكثرة عيالهم
والاجابة على سبب النهى :
إنما يريد الله أن يعاقبهم بها فى الحياة الأولى والمقصود أن الله يرغب أن يهينهم بفقدان أموالهم واضرار عيالهم ف
وبكلمات مغايرة:
المال عقابه هو تضييعه والأولاد عقاب المنافقين فيهم إما إسلام الأولاد أو إصابتهم بالمرض وغيره
ويريد أن تزهق أنفسهم وهم كافرون والمقصود ويرغب أن تسافر أنفسهم من الحياة الدنيا عند الوفاة إلى البرزخ وهم مكذبون بوحيه حتى يدخلهم فى النار
وفى المعنى قال سبحانه :
"ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد أن يعذبهم بها فى الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون "
زهقان الباطل :
أمر الله رسوله (ص)أن يدعوه حيث يقول :
رب والمقصود :
خالقى أدخلنى مدخل صدق والمقصود :
أقمنى في بلد عدل وبكلمات مغايرة :
اسكنى موضعا آمنا
والمستفاد :
أن الله يأمر رسوله(ص) أن يقيم فى قرية آمنة
وأمره أن يقول :
وأخرجنى مخرج صدق والمقصود:
وانقلنى نقلا آمنا
وبكلمات مغايرة :
وسفرنى سفر مطمئن من مكة
وأمره بالقول :
واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا والمقصود:
وهب لى من لديك حاميا مؤيدا
والمستفاد أن الله يأمره أن يطلب منه حافظا يصونه من أذى الكفار وأمره بالقول:
وقل جاء الحق والمقصود
ظهر العدل وزهق الباطل والمقصود وزال الظلم وبكلمات مغايرة :
ومحى الكفر
إن الباطل كان زهوقا والمقصود:
إن الظلم كان زائلا
والمستفاد :
أن الحق وهو العدل وهو حكم يدوم بكونه محفوظ بينما الباطل يزول ويمحى لأنه متغير ليس عليه برهان كما قال سبحانه :
"ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته ".
وفى المعنى قال سبحانه :
"وقل رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل من لدنك سلطانا نصيرا وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا "
إزهاق الحق للباطل :
أخبر الله الكفرة بالتالى :
أنه يقذف بالحق على الباطل والمقصود:
يزيل بالوحى المحفوظ وهو حكم الله العدل وبكلمات مغايرة :
تنسخ أيات الوحى الإلهى الباطل وهى أقوال الشيطان وهو الكافر أيا كان اسمه
والمقصود :
تمحو الوحى شرائع الظلم وهو الكذب كما قال سبحانه:
"فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته"
والمترتب على ثبات الوحى المحفوظ هو :
أن يدمغ الباطل فإذا هو زاهق والمقصود:
أن يزيل الوحى الظلم الذى ابتدعه الناس وهو تشريعاتهم التى تسمى أديان أو دساتير او قوانين أو عادات وتقاليد أو أيا كان فإذا هو زائل والمقصود لا يبقى حجة من حجج الباطل على أن الباطل هو الصحيح كما يحاول أهل كل دين نصرة دينهم بشتى السبل الممكنة من الباطل
وأخبر الله المسلمين :
أن الويل وهو العقاب وهو :
دخول جهنم لهم
وأن سبب دخولهم النار:
ما يصفون وهو ما يكسبون وهو ما يعملون كما قال المولى سبحانه :
"وويل لهم مما يكسبون ".
وفى المعنى قال سبحانه :
"بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون "

خضر الدبيات
04-03-2026, 12:07 AM
بارك الله فيك أخي