المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس فى دين الله


عطيه الدماطى
25-02-2026, 07:41 PM
الدرس فى دين الله
جذر درس من الجذور التى ذكرت مرات متعددة فيما بين أيدينا من كتاب الله
وفى حياتنا المعاصرة تستعمل مشتقات الكلمة بمعانى متعددة منها ما يلى :
الأول الدرس تعنى موضوع التعلم اليوم فى كتب التعليم وصارت فى ظل الفوضى والجهل تستعمل بمعنى :
الذهاب لمعلم خصوصى لتعلم مادة من مواد الدراسة على يديه أو عدة مواد أو تعنى مجىء المدرس لبيت التلميذ لتعليمه أجزاء المادة أو أجزاء ما يسمونه المنهج الدراسى
الثانى الدراس ويعنون به فى لغة الفلاحة :
فصل ثمار المحصول عن غيره عن طريق آلات مخصوصة أو عن طريق الفرك أو غيره
الثالث الدراسة ويعنون بها :
مدة التعلم فى سنة معينة
الرابع الدارسون بمعنى المتعلمين أو بمعنى الفاصلون للثمار عن أغلفتها
الخامس المدرسة وهى مكان دراسة العلوم المختلفة وهى مؤسسة فيها معلمون وموظفون يقومون بتدريس العلم للتلاميذ نظريا وعمليا
وقد اختلفت أنواع المدارس على حسب الغرض منها وعلى حسب الثقافات المختلفة وعلى حسب تنظيم كل نظام حاكم لها
وأما ما جاء فى كتاب الله عنها فهو :
دراسة الربانيين:
أخبر الله الخلق أن ليس لبشر بمعنى فرد أتاه بمعنى وهبه الله الكتاب وهو الوحى وهو النبوة وهو وحى الله أن يقول للناس وهم الخلق:
كونوا عبادا لى من دون الله والمقصود أصبحوا متبعين لكلامى أنا ولا تتبعوا وحى الله وعليه لم يقل هذا عيسى(ص)وبقية الرسل(ص)وإنما كانوا قالوا للناس:
كونوا ربانيين بمعنى صيروا متبعين لوحى الله بما كنتم تعلمون الكتاب بمعنى بالذى كنتم تعرفون من الوحى وهو ما كنتم تدرسون والمقصود بالذى كنتم تعقلون من الوحى
وفى المعنى قال سبحانه :
"ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والوحى والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لى من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون "
دراسة الكتابيين الكتب:
أخبر الله رسوله(ص)أن بعد ذلك الجيل من أولاد إسرائيل خلف من بعدهم خلف والمقصود جاء من بعد موتهم جيل ورثوا الكتاب بمعنى عرفوا الوحى من توراة وسواها من كتب رسلهم وهم يأخذون عرض هذا الأدنى والمقصود يأكلون متاع هذه الدنيا ظلما ويقولون:
سيغفر لنا بمعنى سيعفو الله عنا وإن يأتهم عرض مثله والمقصود وإن يحضرعندهم متاع مثله بمعنى شبهه يأخذوه بمعنى يأكلوه بالباطل والمستفاد أنهم كرروا نفس الذنوب مرارا وتكرارا
واستفهم الله ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق والمقصود ألم يكتب عليهم عهد التوراة ألا ينسبوا إلى الله إلا الصدق؟
والغرض من الاستفهام هو اعلام الجميع أن القوم نسبوا إلى الله الافتراء وهو غفران الخطايا لهم مع إصرارهم على عملها وأخبرنا الله أنهم درسوا ما فيه بمعنى عرفوا بمعنى علموا الذى فى عهد التوراة ومع هذا صنعوا الباطل المحرم
وفى المعنى قال سبحانه :
"فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه "
قول الكفار للرسول(ص) درست على يد بشر:
أخبرنا الله أن كذلك وهو إلقاء الوحى يصرف الله الآيات والمقصود يظهر الله لهم الأحكام والكفار يقولون للرسول (ص):
درست بمعنى تعلمت هذا الكلام من إنسان أخر
وأخبرنا له أنه بين الوحى لقوم يعلمون والمقصود فصل حدود الله لناس يصدقون به
وفى المعنى قال سبحانه :
"وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون "
الكفار فى عهد خاتم النبيين(ص) لم يعطوا كتب يدرسونها قبله:
أخبر الله رسوله (ص)أنه ما أتى الكفار من كتب يدرسونها والمقصود ما منح الناس صحف يتعلمونها والمقصود صحف يقرئونها وما أرسلنا لهم من نذير من قبلك والمقصود وما بعثنا للبشر فى عهدك من موصل للوحى من قبلك وهو ما ينفى بعث رسل أخرين فى عهد الرسول (ص)للناس
وفى المعنى قال سبحانه : "وما أتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير"
واستفهم الله :
أفنجعل المسلمين كالمجرمين والمقصود هل نساوى المتبعين لله بالمخالفين لوحيه ؟
ما لكم كيف تحكمون بمعنى ما لكم كيف تقضون ؟
والغرض من الاستفهام هو اعلام الكفار أن الله لا يساوى عند الحساب بين المسلم والكافر
واستفهم أم لكم كتاب فيه تدرسون أن لكم فيه لما تخيرون والمقصود هل لديكم وحى منه تتعلمون أن لكم فيه الذى ترغبون ؟
والغرض من الاستفهام هو اعلامهم أن ليس لديهم وحى من الله يحلل لهم أن يصير لهم ما يشتهون من الثواب
وفى المعنى قال سبحانه :
"أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون أن لكم فيه لما تخيرون "
الغفلة عن دراسة كتاب الله:
أخبرنا الله أنه أنزل والمقصود ألقى لهم الوحى وهو القرآن والمقصود حتى لا يحتجوا فى القيامة بالقول :
إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا والمقصود إنما ألقى الوحى إلى فرقتين ممن سبقونا وهم اليهود والنصارى وإنا كنا عن دراستهم غافلين والمقصود وإنا كنا عن تعلمهم ساهين والمستفاد:
أن الكتب السابقة لم يبلغوا بها
وفى المعنى قال سبحانه :
"أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين "
حكاية إدريس(ص):
أمر الله رسوله(ص)أن يذكر فى الكتاب والمقصود أن يحكى فى القرآن حكاية إدريس(ص)على البشر وهى :
أنه كان صديقا والمقصود صادق القول نبيا بمعنى مبعوثا إلى الناس بوحى الله ورفعناه مكانا عليا بمعنى وأدخلناه موضعا عظيما والمقصود وأسكناه مكانا حسنا وهو الجنة
وفى المعنى قال سبحانه :
"واذكر فى الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا "
وأخبرنا الله أن رسله إسماعيل (ص)وإدريس(ص)وذا الكفل (ص)من الصابرين وهم المتبعين وحى الله بمعنى الأخيار كما قال سبحانه:
"وكل من الأخيار "
وأخبرنا أنه أدخلهم فى رحمته والمقصود أنه أسكنهم فى جنته لكونهم من الصالحين وهم المسلمين
وفى المعنى قال سبحانه :
"وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم فى رحمتنا إنهم من الصالحين ".

خضر الدبيات
26-02-2026, 04:04 AM
بارك الله فيك أخي