المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنع في كتاب الله


عطيه الدماطى
23-02-2026, 06:44 PM
المنع في كتاب الله
سبب امتناع إبليس عن السجود لآدم(ص):
أخبرنا الله أنه استفهم إبليس (ص)حيث قال :ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى والمقصود ما حملك على ألا تعترف بأفضلية ما أبدعت بنفسى استكبرت أم كنت من العالين بمعنى هل استعظمت أم كنت من الأرباب ؟والهدف من الاستفهام هو اعلام إبليس أن المخالف لأمره لابد أن يكون واحدا من اثنين مستكبرا بمعنى مستعظما بمعنى كافر بوحى الله أو من العالين وهم الآلهة ومن ثم فإبليس كافر بوحى الله لأنه ليس إلها فرد إبليس قائلا:أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين والمقصود أنا أحسن منه أبدعتنى من نار وأبدعته من طين وفى المعنى قال سبحانه :
"قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى استكبرت أم كنت من العالين قال أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين "
وأخبر الله الخلق أنه استفهم إبليس :ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك والمقصود ما حملك على ألا تفضل آدم(ص) على نفسك حين طالبتك بالاعتراف بأفضليته عليكم والمقصود ما السبب الذى جعلك لا تكرم آدم(ص)؟
فكان رده : أنا خير بمعنى أحسن منه لأنك خلقتنى بمعنى أبدعتنى من نار وخلقته بمعنى وأبدعته من طين وهذا الرد طبعا يظهر لنا جهل إبليس فهو يوضح أنه أحسن في زعمه بسبب مادة خلقه التى لم تكن من صنعه ولو عقل وفكر لعرف أن النار هى فى النهاية رماد ومن ثم فهو مخلوق من رماد النار بمعنى التراب وكذلك آدم(ص)ومن ثم فالمادة أصلا واحدة وإن اختلفت صورتها من نوع لأخر وفى المعنى قال سبحانه :
"قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين"
سبب منع الآيات المعجزات عن الناس:
أخبرنا الله أن الذى منع بمعنى حجز الله أن يرسل الآيات والمقصود أن يبعث المعجزات إلى الناس فى عصر محمد(ص)وبعده هو أن كذب بها الأولون والمقصود أن كفر بها السابقون والمستفاد أن كل الأقوام كفرت بالمعجزات عدا قوم يونس(ص)ولم يصدقوا بها وفى المعنى قال سبحانه :"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
سبب امتناع الناس عن الايمان:
أخبرنا الله أن الذى منع الناس بمعنى حجز البشر عن أن يؤمنوا بمعنى يصدقوا لما جاءهم الهدى بمعنى لما أتاهم الوحى إلا أن قالوا :أبعث الله بشرا رسولا بمعنى أأرسل إنسانا نبيا؟والمستفاد أن سبب عدم إيمانهم هو استبعادهم إرسال إنسان كرسول من الله وفى المعنى قال سبحانه : "وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا"
وأخبرنا الله أن الذى منع بمعنى جعل الناس وهم الخلق ألا يؤمنوا بمعنى لا يصدقوا إذ جاءهم الهدى والمقصود إذ أتاهم العلم مصداق لقوله "جاءهم العلم"وشرح هذا بأنهم لم يستغفروا ربهم بمعنى لم يعودوا لدين خالقهم هو ألا تأتيهم سنة الأولين والمقصود ألا ينزل بهم عذاب الكفار السابقين أو يأتيهم العذاب قبلا والمقصود أو ينزل بهم العقاب وهو عذاب الساعة عيانا والمستفاد أن سبب عدم الإيمان هو عدم إتيان العقاب على الكفار فى الحال وهو ما بعد كفرهم بقليل
وفى المعنى قال سبحانه :"وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن يأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا"
الآلهة المزعومة لا تمنع عذاب الله :
استفهم الله :أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا والمقصود هل لهم آلهة تحميهم من سوانا ؟والهدف من الاستفهام هو إخبارنا أن الآلهة المزعومة لا تستطيع أن تحمى الناس من أمر الله وقد وضح الله هدفه حيث قال :لا يستطيعون نصر أنفسهم بمعنى لا يقدرون على منع أنفسهم والمستفاد أن الآلهة المزعومة لا تقدر على رد الضرر على نفسها ولا هم يصحبون والمقصود وهم لا يشاركون الله فى ملكه
الأظلم مانع مساجد الله
أخبرنا الله أن الأظلم هو الكافر الذى منع أهل مساجد وهى بلاد الله أن يذكر فيها اسمه والمقصود أن يتبعوا وحى الله وشرح هذا بأنه الساعى فى دمار البلاد هو العامل على أن يحكم الظلم في أمور أهل البلاد وفى المعنى قال سبحانه :
"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى فى خرابها "
منع الماعون
أخبر الله رسوله (ص)أن الويل وهو العذاب هو نصيب المصلين بمعنى المنافقين الذين هم عن صلاتهم ساهون والمقصود الذين هم لإسلامهم مكذبون الذين هم يراءون بمعنى يعلنون الإسلام ويمنعون الماعون بمعنى ويحجزون النفع عن الناس
وفى المعنى قال سبحانه :
"فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون"
منع قبول نفقات المنافقين:
أخبرنا الله أن الذى منع المنافقين أن تقبل منهم نفقاتهم والمقصود أن الذى جعل المنافقين ترفض منهم أعمالهم هو أنهم كفروا بالله ورسوله (ص)أى أنهم كذبوا بوحى الخالق المنزل على رسوله (ص)وشرح هذا بأنهم لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى والمقصود لا يتبعون الإسلام وهو الدين إلا وهم غير مؤمنين بقلوبهم كما قال سبحانه:
"ولما يدخل الإيمان فى قلوبكم"وشرح هذا بأنهم لا ينفقون إلا وهم كارهون والمقصود لا يتبعون وحى الله إلا وهم مكذبون به فهم يعلنون الاتباع ونفوسهم مكذبة بما يصنعون من الطاعات لكونها خوفا مكم المسلمين
وفى المعنى قال سبحانه :"وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أن كفروا بالله ورسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون "
المنافقون يزعمون منع المؤمنين عن الكفار:
أخبر الله المسلمين أن المنافقين هم الذين يتربصون بهم والمقصود الذين ينتظرون ما يقع لهم فإن كان لهم فتح بمعنى نصر من لدى الله فإنهم يقولون لهم:ألم نكن معكم ؟والمقصود ألم نكن مؤيديين لكم؟والغرض من الاستفهام هو أن يمنحهم المسلمون بعض الغنائم لتأييدهم المزعوم إياهم وإذا كان للكافرين وهم المكذبين بوحى الله نصيب بمعنى بعض من الغنائم قالوا لهم ألم نستحوذ عليكم وشرحوه بقولهم ألم نمنعكم من المؤمنين والمقصود ألم نبعد عنكم ضرر المؤمنين؟
والهدف من الكلام هو أن يأخذوا بعض الغنائم من الكفار بزعم أنهم أنصارهم الذين عاونوهم على النصر والمستفاد أنهم يلعبون على الجانبين لجمع المال من الطرفين
وفى المعنى قال سبحانه :
"الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين "
منع يوسف(ص) الكيل عن اخوته:
أخبر الله رسوله (ص)أن الأولاد لما رجعوا إلى أبيهم بمعنى لما عادوا إلى لمسكن والدهم قالوا له :يا أبانا بمعنى يا والدنا منع منا الكيل والمقصود حرمنا من الطعام فأرسل بمعنى فابعث معنا أخانا لأنه رغب فى حضوره معنا نكتل بمعنى نقبض وزن الطعام منه وإنا له لحافظون بمعنى لحامون من كل خطر وفى المعنى قال سبحانه :"فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون "
سبب امتناع هارون(ص) عن طاعة موسى(ص):
أخبرنا الله أن موسى (ص)قال لهارون (ص):
ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن بمعنى ما الذى حملك حين علمتهم خالفوا الحق ألا تتبعنى ؟أفعصيت أمرى ؟بمعنى هل خالفت قولى ؟وهذا الاستفهام أظهر لنا أن موسى (ص)أوصى هارون (ص)فى حالة كفر القوم أن يصنع بهم عمل معين ولم ينفذه هارون (ص)لما كفروا فاستفهمه هل قصدت بذلك عصيان حديثى ؟
وكان جواب هارون (ص)عليه : يابن أم والمقصود يا ولد والدتى لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى والمقصود لا تشدنى من شعر ذقنى أو شعر دماغى إنى خشيت أن تقول بمعنى إنى خفت أن تتحدث فرقت بنى إسرائيل بمعنى باعدت بين أولاد يعقوب ولم ترقب قولى بمعنى ولم تنتظر قدومى والمستفاد أن هارون (ص)عمل أبقى وحدة القوم خشية من أن يلومه موسى (ص)على تفريقهم
وفى المعنى قال سبحانه :
"قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمرى قال يابن أم لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى إنى خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرائيل ولم ترقب قولى "

خضر الدبيات
24-02-2026, 12:48 AM
بارك الله فيك أخي