المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكن فى دين الله


عطيه الدماطى
13-02-2026, 06:44 PM
الكن فى دين الله
جذر كنن من الجذور التى قل ذكر مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله وفى حياتنا المعاصرة نجد أننا نستعمل العديد منها بكثرة مثل :
الكنة بمعنى المرأة وهى الزوجة والبعض يستعملها بمعنى أم الزوجة أو زوجة الابن أو زوجة الأخ
الكنية وهى اسم يطلق على البعض كأبو فلان أو أم فلان أو أخو فلان أو أخت فلان أو ابن فلان أو ابنة فلان..
الكانون وهو يطلق على الموقد وقد اختفى هذا من حياتنا فى مصر وهو يطلق على ناقل الأخبار كما يطلق على شهر من الشهور السريانية كانون الأول وكانون الثانى وهى أسماء ليست من وحى الله
الكنتين وهو مكان صغير داخل بعض المؤسسات لبيع المأكولات والأدوات المكتبية والمشروبات
الكنانة وهى جعبة السهام ويطلق على مصر مجازا والمقصود تخيلا من أهلها كنانة الله وهو تعبير مخالف للوحى لأنه يشبه الله بالمقاتل الذى تحمل له السهام وكأن الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا يحتاج لمن يناوله السهام وهو ما يعارض قوله سبحانه " ليس كمثله شىء"
المكنون وهو الشىء الخفى وفى الحقيقة هو المحفوظ بعيدا عن غير أصحابه
وأما الوارد فى كتاب الله فهو التالى :
القرآن فى كتاب مكنون :
حلف الله حيث قال فلا أقسم بمواقع النجوم والمقصود فلا أحلف بأماكن المصابيح فى السماء وهو قسم لو تعلمون عظيم والمقصود أنه حلف لو تدرون كبير وهو يحلف على أن الوحى هو قرآن كريم فى كتاب مكنون والمقصود كتاب مجيد فى لوح محفوظ كما قال سبحانه :بسورة البروج"بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ " وهو لا يمسه إلا المطهرون والمقصود لا يلمسه سوى المسلمون والمقصود يمسك بصحف القرآن فى اللوح المحفوظ فى المكان المقدس المتزكون من ذنوبهم وهو تنزيل من رب العالمين والمقصود وهو وحى من إله الكل
وفى المعنى قال سبحانه:
"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين "
خلق أكنان في الجبال :
أخبرنا الله الخلق أنه جعل لهم مما خلق ظلالا والمقصود أبدع لهم من الذى أنشأ خيالات تتبعهم هم وبقية المخلوقات وجعل لهم من الجبال أكنانا بمعنى كما أنشأ لهم من الرواسى بيوتا للراحة والمقصود:
أنه خلق لهم كهوف يأوون لها أو نحتوا من حجارتها بيوتا داخلها أو قطعوا حجارتها وبنوا لهم بيوتا في أماكن أخرى كما فعلت ثمود عندما أنزلوا الحجارة فى الوادى
وفى المعنى قال سبحانه:
"والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا "
الأكنة على قلوب الكفرة:

أخبر الله رسوله(ص)أن من الناس من يستمع إليه والمقصود من يسكت عند كلامه وقد جعل الله فى قلوبهم أكنة والمقصود وقد أنشأ الله فى أنفسهم موانع وهى شهوات أنفسهم أن يفقهوه والمقصود حتى لا يتبعوا كلامك وشرح هذا بأنه جعل فى أذانهم وقر بمعنى أنشأ فى قلوبهم ثقل يحجزهم عن طاعة الوحى المنزل عليه كما قال سبحانه :
"ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون"
وشرح هذا بأنهم إن يروا كل آية لا يؤمنوا بها والمقصود إن يعرفوا كل حكم من الله وهو سبيل الرشد لا يصدقوا به بمعنى لا يتخذوه سبيلا بمعنى لا يتبعوه دينا لهم كما قال سبحانه :
"وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا"
وفى المعنى قال سبحانه:
"ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفى أذانهم وقر وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها "
وأخبر الله رسوله(ص)أن الحجاب المستور هو أكنة على قلوب الكفار والمقصود أنشأ الله فى أنفسهم موانع وهى شهوات أنفسهم وهى أهوائهم أن يفقهوه والمقصود حتى لا يتبعوا كلامه وشرح هذا بأنه جعل فى أذانهم وقر بمعنى أنشأ فى قلوبهم ثقل يحجزهم عن طاعة الوحى المنزل عليه كما قال سبحانه :
"ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون"
وشرح له هذا أنه إذا ذكر ربه فى القرآن والمقصود إذا ورد فى الوحى طاعة وهى عبادة الله وحده كانت رد فعلهم أن ولوا على أدبارهم نفورا والمقصود أعرضوا فى أنفسهم إعراضا عن اتباعه بمعنى اشمأزت قلوب الكفار كما قال سبحانه : "وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة".
وفى المعنى قال سبحانه:"وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفى أذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك فى القرآن ولوا على أدبارهم نفورا "
وأخبرنا الله لنبيه(ص) أن من أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها والمقصود أن ليس هناك أكفر من الذى وثلت له كلمات إلهه فكذب بها بمعنى صدف عنها كما قال سبحانه : "فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها"ونسى ما قدمت يداه والمقصود وترك الذى صنعت نفسه فلم يذكره
وأخبرنا أنه جعل على قلوب الكفار أكنة والمقصود وأنشأ الله فى أنفسهم موانع وهى شهوات أنفسهم أن يفقهوه والمقصود حتى لا يتبعوا كلامه وشرح هذا بأنه جعل فى أذانهم وقر بمعنى أنشأ فى قلوبهم ثقل يحجزهم عن طاعة الوحى المنزل عليه كما قال سبحانه :
"ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون"
وشرح هذا لرسوله(ص)أنه إن يدعهم إلى الهدى والمقصود إن يناديهم إلى طاعة الوحى فلن يهتدوا بمعنى فلن يتبعوه إذا أبدا بمعنى دوما حتى يموتوا .
وفى المعنى قال سبحانه:
"ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفى أذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا "
وأخبرنا الله أن الكفار قالوا للرسول(ص):
قلوبنا فى أكنة مما تدعوننا إليه والمقصود نفوسنا بها موانع تبعدها عن اتباع الذى تطلبون منا اتباعه وشرحوا هذا بقولهم :
وفى آذاننا وقر والمقصود وفى أسماعنا حاجز يمنعها من اتباع كلامكم وشرحوا هذا بقولهم :
ومن بيننا وبينك حجاب والمقصود ومن بيننا وبين حديثك مانع يمنعنا من اتباعه فاعمل إننا عاملون والمقصود فاثبت على دينك إننا ثابتون على ديننا
وفى المعنى قال سبحانه:
"وقالوا قلوبنا فى أكنة مما تدعوننا إليه وفى أذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون "
الحور كالبيض المكنون:
أخبر الله رسوله(ص)أن عباد الله المخلصين عندهم في الجنات قاصرات الطرف عين والمقصود أن فى مساكنهم فى الجنة غضيضات البصر حسان والمقصود نساء جميلات يشبهن البيض المكنون بمعنى البيض الذى يحفى ما بداخله ويجمل مغايرة تتواجد الزوجات في موضع يمنع أبصار الباقين من النظر لهن
وفى المعنى قال سبحانه:
"وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون"
وأخبرنا الله لنبيه(ص)أن المقربين لهم فى الجنة حور عين بمعنى غضيضات البصر كأمثال اللؤلؤ المكنون والمقصود كأشباه الدر المخفى وهذا يعنى أن جمالهن موجود فى البيوت وهى الخيام وهى القصور التى تخفيهن عن أنظار غير صاحبهم وكل هذا جزاء بما كانوا يعملون والمقصود ثواب بالذى كانوا يصلحون فى دنياهم
وفى المعنى قال سبحانه:
"وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون"
الغلمان كاللؤلؤ المكنون :
أخبرنا الله أنه أمد والمقصود منح المسلمين فاكهة ولحم مما يشتهون والمقصود مما تطلب أنفسهم وهم يتنازعون فيها كأسا والمقصود يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمقصود لا غول وهو الضرر كما قال سبحانه :
"بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول "
وهم يطوف عليهم غلمان لهم والمقصود ويتحرك فيما بين أما كن تواجدهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون بمعنى در مخفى والمقصود أن الأولاد موجودون في بيوت تحفيهم عن أنظار من في خارجه
وفى المعنى قال سبحانه:
"وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون"

خضر الدبيات
13-02-2026, 09:56 PM
مشكور أخي الكريم