المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السخط فى دين الله


عطيه الدماطى
13-01-2026, 08:42 PM
السخط فى دين الله
جذر سخط من الجذور مشتقاته من المشتقات التى قل وجودها فيما بين أيدينا من كتاب الله
والجذر قل استعماله فى حياتنا الحالية وإن كان من عقود كان الآباء والأجداد يستعملونه فى أحاديثهم
من تلك الاستعمالات :
المسخوط كان يعنى عندهم التمثال كما كان يعنى عندهم الطفل أو الشخص ذكر أو أنثى قليل الحجم
المساخيط وكان تطلق عندهم على التماثيل وعند أهل مصر الحاضرة كانوا يطلقونها على :
تماثيل ما يسمونها بالغلط بالحضارة الفرعونية
بالطبع لا يوجد سوى شخص واحد فى كتاب الله اسمه فرعون وهو ليس لقب لحكام مصر كما زعم من اخترعوا ما سموهم بالأسرات الثلاثين لأن الله لم يسم حاكم مصر فى عصر يوسف(ص) بهذا الاسم وإنما سماه الملك
والغريب أن الكتاب المعتمد فى ذلك التاريخ وهو كتاب مانيتون السمنودى أسفار التكوين المصرية لا يقول أن تاريخ المصريين يمتد لسبعة آلاف عام وإنما يقول أنه يمتد لأحد عشر ألف من السنوات فى قوله :
إذن فالتاريخ المصري كله آلهة - وأبناء آلهة وأبناء أبناء آلهة يبلغ أحد عشر ألف عام وثلاثمائة وأربعين عاما وأول ملك كان من أبناء أبناء الآلهة وهو عحا المحارب أو نعرمر يعود تاريخه إلى سنة أربعة آلاف عام قبل الاسكندر وقبل ذلك كان حكم أبناء الآلهة ، وحكم الآلهة ,هذا المختصر لحكام مصر وضعت منه نسخ في جامعة !لإسكندرية وفي معبدها وفى الأروقة الملحقة بعمود بومبى حيث يتم التكريس للإله سيرابيس المصري الإغريقي الذي يعبد وتقدم له القرابين والطقوس"
وهو ما يعنى باضافة ما قبل ميلاد المسيح (ص) وبعده عدة آلاف أخرى
ونعود إلى المساخيط وهى من ضمن موضوعنا :
كان الآباء والأجداد بعضهم يعتقدون أن تلك التماثيل كبرت أو صغرت ليست صناعة بشرية وإنما كان يعتقدون :
أن سخط الله وهو غضبه نزل على أصحاب التماثيل فحولهم من بشر إلى حجارة جامدة صلبة
وهو اعتقاد مبنى أيضا على روايات فى التراث التاريخى والتفسيرى كرواية مفادها :
أن الله حول إساف ونائلة إلى حجرين بسبب زناهما فى الكعبة
بالطبع لا أحد طبقا لكلام الله يقدر على أن يرتكب أى خطيئة فى الكعبة مهما كانت لأن الله يحاسب فيها على الإرادة المتعمدة وهى النية فبمجرد أن ينوى الإنسان أن يرتكب شرا أيا كان يفاجىء بالعذاب الفورى الأليم وهو العذاب المهلك وفى هذا قال سبحانه :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب الأليم "
وأما الإرادة غير المتعمدة كالصيد نتيجة الجهل بحكم الله فالله يسامح فيها فى المرة الأولى وفى المرة الثانية عند المعرفة بالحرمة ينتقم الله منه كما قال سبحانه :
" ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام "
حيث يهلك من يريد الصيد على الفور
بالطبع هناك حالات أخبرنا الله فيها أنه سخط على أقوام فحولهم من أجسام البشر إلى أجسام حيوانات:
أصحاب السبت الذين اصطادوا مرارا وتكرارا فى أيام السبوت فحول أجسامهم إلى أجسام قردة وفى هذا قال سبحانه :
"ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين"
وهناك من حولهم إلى أجسام خنازير كما قال سبحانه :
"قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير"
ومن هنا رسخ عند البعض أن السخط هو تحويل الناس إلى تماثيل مع أنه لم يرد فيما بين أيدينا من كتاب الله وقد ورد أن الله قادر على المسخ وهو :
جعل البشر فى مكانهم ثابتين فى موضعهم لا يتحركون لأى جانب وهو نوع من السخط وهو الغضب الإلهى قال فيه :
"ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون"
الساخط هو الغاضب وهى الكلمة الأكثر استعمالا فى حياتنا كتعبير على غضب الإنسان على غيره لسبب ما
وقد أخبرنا الله فى كتابه بما يلى عن السخط :
المرضى عنه من الله ليس كالمسخوط عليه منه :
طرح الله الاستفهام التالى:
هل من اتبع رضوان الله والمقصود من اتبع وحى الله فدخل الجنة كمن باء بسخط من الله والمقصود كمن رجع بعقاب من الله وهو ما شرحه الله بقوله :
"فقد باء بغضب من الله"
وشرحه بالقول :
مأواه جهنم والمقصود مقامه النار وبئس المصير والمقصود وساء الموضع وهو المقام ؟
والهدف من الاستفهام اعلامنا هو إخبارنا أن المسلم لا يتساوى مع الكافر فى الجزاء فهذا فى رحمة الله وهذا فى عذاب الله
وفى المعنى قال سبحانه :
" أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير"
سخط الله على بنى إسرائيل بسبب توليهم الكفار مثلهم :
أخبر الله رسوله(ص) أنه يرى كثير من بنى إسرائيل يتولون الذين كفروا والمقصود أنه يعلم أن عدد كبير منهم يؤيدون الذين كذبوا وحى الله على المسلمين
وهذا التأييد وهو المناصرة بئس ما قدمت لهم أنفسهم والمقصود ساء الذى عملت لهم أيديهم
وهذا العمل السوء أدى إلى أن سخط الله عليهم والمقصود غضب الله كما قال سبحانه :
"وغضب الله عليهم"
وشرحه بالقول أن جزاء هذا العمل هو أنهم فى العذاب وهو النار خالدون والمقصود مقيمون فيها دوما
وفى المعنى قال سبحانه :
"ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفى العذاب هم خالدون"
سخط المنافقين بسبب عدم منحهم المال :
أخبر الله رسوله (ص)أن من أهل النفاق من يلمزه فى الصدقات والمقصود منهم من يعيب عليه بسبب توزيعه العادل للأموال على الناس فإن أعطوا منها والمقصود فإن منحهم من الأموال بعضا رضوا والمقصود سروا بما استلموا وإن لم يعطوا إذا هم يسخطون والمقصود وإن لم يمنحوا بعضا من الأموال إذا هم يثورون وبكلمة مغايرة يغضبون
وفى المعنى قال سبحانه :
"ومنهم من يلمزك فى الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون "
اتباع ما أسخط الله :
أخبر الله رسوله (ص)أن الذين ارتدوا على أدبارهم والمقصود أن الذين عادوا إلى أديان الكفر من بعد ما تبين لهم الهدى والمقصود من بعد ما ظهر لهم الوحى الإلهى حدث لهم التالى :
الشيطان سول لهم والمقصود الهوى الضال زين لهم اكفر وهو العودة للذنوب ذلك والمقصود السبب هو أنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله وهم الذين كفروا بما أوحى الله :
سنطيعكم فى بعض الأمر والمقصود سننفذ كلامكم فى بعض الموضوعات
وهم قالوا بالطاعة الجزئية للكفار حتى لا ينكشفوا أمام المسلمين مع أن الله يعلم إسرارهم والمقصود والله يعرف أعمالهم الخفية التى يخفونها واستخبر الله :
فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمقصود فكيف يحجزون إذا أماتتهم الملائكة يوجعون بالعذاب مقدمات أجسامهم وخلفياتهم
والهدف من الاستفهام اعلامنا أن أهل النفاق لا يقدرون على منع العقاب عن أنفسهم
واخبرهم أن ذلك وهو العقاب سببه أنهم اتبعوا ما أسخط الله والمقصود أطاعوا ما أغضب الله وهو الباطل وكرهوا رضوانه والمقصود ومقتوا رحمته الناتجة من اتباع الحق الذى أنزاه ومن أجل هذا أحبط أعمالهم والمقصود أضاع أجر أفعالهم .
وفى المعنى قال سبحانه :
" إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم فى بعض الأمر والله يعلم إسرارهم فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم "

خضر الدبيات
14-01-2026, 04:10 PM
جزاك الله خيرا