المهندس
23-12-2025, 06:45 AM
♦️ قصة وعبرة..
🔹الإمام علي الهادي (عليه السلام) حين انتصر بالصبر والثبات
🔹كان الإمام علي بن محمد الهادي (عليه السلام) يعيش في سامرّاء تحت رقابةٍ شديدة من خلفاء بني العباس، يُضيَّق عليه في رزقه، وتُراقَب مجالسه، ويُستدعى إلى قصر الخليفة في أيّ ساعة يشاؤون، لا لذنبٍ اقترفه، بل لأن وجوده كان يوقظ الضمائر ويهزّ عروش الظالمين.
وفي إحدى الليالي، أمر المتوكّل العباسي بإحضار الإمام الهادي (عليه السلام) إلى القصر، وقد بلغه ـ زورًا ـ أن في داره سلاحًا وأموالًا تُجمع للثورة.
داهم الجنود بيت الإمام، فلم يجدوا إلا حصيرًا باليًا، ومصحفًا مفتوحًا، وإمامًا جالسًا يناجي ربّه بخشوع.
أُدخل الإمام على المتوكّل، وكان ((الخليفة))؟ سكران، تحيط به مجالس اللهو والشراب.
نظر المتوكّل إلى الإمام باستخفاف، وقال ساخرًا:
— يا أبا الحسن، أنشدنا شعرًا!
رفع الإمام علي الهادي (عليه السلام) رأسه بهدوء، وقد أدرك أن القلوب الغافلة لا يوقظها إلا التذكير بالمصير، فأنشد بصوتٍ ثابت:
🔸باتوا على قللِ الأجبال تحرسهم
غُلبُ الرجال فلم تنفعهم القللُ
فاستُنزِلوا بعد عزٍّ عن معاقلهم
وأسكنوا حفَرًا يا بئس ما نزلوا
أين الأسرّة والتيجان والحُلل؟‼️
أين الوجوه التي كانت مُنعَّمة؟‼️
من دونها تُضرَب الأستار والكِلَلُ
فصاح بهم صارخٌ من بعد ما قُبروا
أين الأساورُ والتّيجان والحُلَلُ؟‼️
♦️فبكى المتوكّل، وسقط الكأس من يده، وأمر برفع الأذى عن الإمام وإعادته مكرّمًا إلى داره.
خرج الإمام الهادي (عليه السلام) من القصر كما دخله:
ثابتًا، عزيزًا، لم تُغره دنيا، ولم تُضعف موقفه سطوة سلطان.
العبرة:
أهل البيت (عليهم السلام) لم يُهزموا بالسجون ولا بالتهديد،
لأنهم ربطوا قلوبهم بالآخرة،
ومن عرف المصير… هانت عليه الدنيا.
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾
المصدر:
📚 الإرشاد – الشيخ المفيد
📚 بحار الأنوار – العلّامة المجلسي، ج 50، باب أحوال الإمام علي الهادي (عليه السلام)
🌹السلام على الامام علي الهادي🌹
🔹الإمام علي الهادي (عليه السلام) حين انتصر بالصبر والثبات
🔹كان الإمام علي بن محمد الهادي (عليه السلام) يعيش في سامرّاء تحت رقابةٍ شديدة من خلفاء بني العباس، يُضيَّق عليه في رزقه، وتُراقَب مجالسه، ويُستدعى إلى قصر الخليفة في أيّ ساعة يشاؤون، لا لذنبٍ اقترفه، بل لأن وجوده كان يوقظ الضمائر ويهزّ عروش الظالمين.
وفي إحدى الليالي، أمر المتوكّل العباسي بإحضار الإمام الهادي (عليه السلام) إلى القصر، وقد بلغه ـ زورًا ـ أن في داره سلاحًا وأموالًا تُجمع للثورة.
داهم الجنود بيت الإمام، فلم يجدوا إلا حصيرًا باليًا، ومصحفًا مفتوحًا، وإمامًا جالسًا يناجي ربّه بخشوع.
أُدخل الإمام على المتوكّل، وكان ((الخليفة))؟ سكران، تحيط به مجالس اللهو والشراب.
نظر المتوكّل إلى الإمام باستخفاف، وقال ساخرًا:
— يا أبا الحسن، أنشدنا شعرًا!
رفع الإمام علي الهادي (عليه السلام) رأسه بهدوء، وقد أدرك أن القلوب الغافلة لا يوقظها إلا التذكير بالمصير، فأنشد بصوتٍ ثابت:
🔸باتوا على قللِ الأجبال تحرسهم
غُلبُ الرجال فلم تنفعهم القللُ
فاستُنزِلوا بعد عزٍّ عن معاقلهم
وأسكنوا حفَرًا يا بئس ما نزلوا
أين الأسرّة والتيجان والحُلل؟‼️
أين الوجوه التي كانت مُنعَّمة؟‼️
من دونها تُضرَب الأستار والكِلَلُ
فصاح بهم صارخٌ من بعد ما قُبروا
أين الأساورُ والتّيجان والحُلَلُ؟‼️
♦️فبكى المتوكّل، وسقط الكأس من يده، وأمر برفع الأذى عن الإمام وإعادته مكرّمًا إلى داره.
خرج الإمام الهادي (عليه السلام) من القصر كما دخله:
ثابتًا، عزيزًا، لم تُغره دنيا، ولم تُضعف موقفه سطوة سلطان.
العبرة:
أهل البيت (عليهم السلام) لم يُهزموا بالسجون ولا بالتهديد،
لأنهم ربطوا قلوبهم بالآخرة،
ومن عرف المصير… هانت عليه الدنيا.
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾
المصدر:
📚 الإرشاد – الشيخ المفيد
📚 بحار الأنوار – العلّامة المجلسي، ج 50، باب أحوال الإمام علي الهادي (عليه السلام)
🌹السلام على الامام علي الهادي🌹